اختلالات في تدبير الغابات تتسبب في ضياع 92 مليون درهم

هوية بريس- متابعة
كشف التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات عن اختلالات في تدبير برامج التشجير التابعة للوكالة الوطنية للمياه والغابات، أسفرت عن هدر مالي يناهز 92 مليون درهم، نتيجة إنتاج ملايين الشتلات الغابوية التي لم يتم غرسها خلال الفترة ما بين 2014 و2023.
وأوضح التقرير أن نحو 43.7 مليون شتلة، كلف إنتاجها ما يقارب 92.4 مليون درهم، ظلت دون استعمال، ما يمثل حوالي 22 في المئة من مجموع الإنتاج الوطني، وكان بالإمكان أن تساهم في إعادة تشجير أزيد من 87 ألف هكتار.
وسجل المجلس فجوة واضحة بين أهداف استراتيجية “غابات المغرب 2020–2030″، التي تروم إعادة تشجير 600 ألف هكتار، والمنجز الفعلي على أرض الواقع، حيث لم تتجاوز المساحات التي أعيد تشجيرها خلال الفترة 2022–2024 حوالي 57 ألف هكتارا من أصل أزيد من 139 ألف هكتارا مبرمجة، بنسبة إنجاز لم تتعد 41 في المئة.
وأشار التقرير إلى ضعف مردودية عمليات الغرس، إذ لم تتجاوز نسبة النجاح خلال موسم 2022–2023 حوالي 51 في المئة، إلى جانب تدهور جودة عدد من الشتلات بسبب ظروف التخزين غير الملائمة.
كما نبه إلى محدودية استغلال المشاتل الغابوية، حيث يتم تشغيل 26 مشتلا فقط من أصل 62، بطاقة إنتاجية غير كافية لتحقيق هدف إنتاج 75 مليون شتلة سنويا بحلول سنة 2030.
وخلص المجلس الأعلى للحسابات إلى أن هذه المعطيات تعكس خللا في منظومة الحكامة والتدبير، مؤكدا أن إنجاح استراتيجية “غابات المغرب” يظل رهينا بإصلاحات مؤسساتية عميقة وتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.



