“إعدام بعد الصلاة”.. تفاصيل صادمة حول جريمة مسجد أوربرو بالسويد

هوية بريس – متابعات
وجّه الادعاء العام السويدي، اليوم، تهماً رسمية بالقتل العمد والشروع فيه لثلاثة أشخاص، على خلفية حادثة إطلاق النار المروعة التي وقعت خارج مسجد منطقة “فيفالا” بمدينة أوربرو صيف العام الماضي، والتي أسفرت عن مقتل شاب في العشرينات من عمره إبان أداء صلاة الجمعة.
وتأتي هذه التطورات القضائية بعد تحقيقات مكثفة في الحادثة التي وقعت تحديداً في 15 غشت الماضي، حيث كشفت لائحة الاتهام، وفقاً لما نقلته وكالة “تي تي” (TT) السويدية، أن منفذ الجريمة هو قاصر يبلغ من العمر 16 عاماً، والذي أقدم على إطلاق النار بدم بارد في عملية وُصفت بـ”الإعدام”، وقد اعترف المتهم الرئيسي بارتكاب الجريمة التي خلفت أيضاً إصابة شخص آخر في ذراعه، مما جعله يواجه تهمة الشروع في القتل.
كشف الهوية عبر مكالمة فيديو
وإلى جانب القاصر، شملت التهم رجلين بالغين (23 و25 عاماً). وقد أماطت التحقيقات اللثام عن تفاصيل تقنية مثيرة؛ حيث تبين أن الشاب البالغ من العمر 23 عاماً كان منخرطاً في مكالمة فيديو مباشرة لحظة وقوع الجريمة مع شخص آخر متواجد خارج المسجد، ويُزعم أنه تولى مهمة تحديد هوية الضحية وتوجيه القاصر لتنفيذ عملية الاغتيال بدقة.
شبكة إجرامية وتهم إضافية تطال العشرات
ولم تقتصر قائمة المتابعين على المنفذين المباشرين، بل امتدت لتشمل تسعة أشخاص آخرين يواجهون تهماً ثقيلة تتعلق بالتواطؤ والمساعدة في التخطيط والتنفيذ. كما تضمنت لائحة الاتهام العامة جرائم مرتبطة بالاعتداء الجسيم والتحضير لجريمة قتل أخرى بمدينة أوربرو خلال شهر أكتوبر المنصرم.
وأكد الادعاء العام أن هذه السلسلة من الجرائم والتصفيات الجسدية ترتبط بشكل وثيق بنزاعات مسلحة دائرة بين جماعات إجرامية منظمة تنشط في المنطقة.
امتداد حرب العصابات لدور العبادة
ويرى مراقبون للمشهد الأمني في السويد أن انتقال تصفية الحسابات بين العصابات الإجرامية إلى محيط دور العبادة وخلال شعائر دينية (صلاة الجمعة)، يمثل تحولاً خطيراً في طبيعة هذه النزاعات، مما يضع السلطات المحلية أمام تحديات أمنية معقدة تتطلب حماية الفضاءات العامة ومنع استغلالها كمسارح لعمليات الثأر المنظم.
ويُنتظر أن تشرع المحاكم المختصة في البت في هذه القضية الشائكة خلال الأسابيع المقبلة، في محاكمة يُتوقع أن تكشف عن تفاصيل أعمق حول بنية هذه الشبكات ومدى اختراقها لصفوف القاصرين في المجتمع.



