جدل إداري بشأن رخص مباريات التوظيف وتغيير الإطار

هوية بريس – متابعات
تقدّم المستشار البرلماني خالد السطي بسؤالين كتابيين إلى رئيس الحكومة ووزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، بشأن ما اعتبره تعقيدات إدارية تعترض تمكين الموظفين من رخص اجتياز المباريات، وما يترتب عنها من عرقلة للحق في الترشيح، خاصة داخل قطاع التربية الوطنية.
دعوة إلى ضبط آجال تسليم رخص اجتياز المباريات
وفي سؤاله الموجّه إلى رئيس الحكومة، أوضح السطي أن مباريات التوظيف تمثل آلية دستورية وإدارية لضمان تكافؤ الفرص والولوج إلى الوظائف العمومية على أساس الاستحقاق، غير أن عدداً من الموظفين، سواء بالإدارات العمومية أو الجماعات الترابية أو المؤسسات العمومية، يشتكون من رفض أو تأخر تسليم رخص اجتياز المباريات رغم اشتراطها ضمن ملفات الترشيح.
وأضاف أن هذه الوضعية تؤدي، في حالات متعددة، إلى حرمان موظفين من حقهم في المشاركة بسبب آجال إدارية لا تنسجم مع مواعيد إيداع الترشيحات، ما يطرح، وفق تعبيره، إشكالات تتعلق بالشفافية واحترام المساطر وتكافؤ الفرص.
“ما هي الإجراءات التي تعتزم الحكومة اتخاذها لإلزام الإدارات بتسليم رخص اجتياز المباريات داخل آجال معقولة ومحددة؟”
وتساءل المستشار البرلماني عن وجود دوريات أو مذكرات تنظيمية تؤطر شروط وآجال منح هذه التراخيص ومدى تفعيلها، كما استفسر عن التدابير المرتقبة للحد من تعسف بعض الإدارات في رفض الترخيص أو ربطه بمبررات غير قانونية، وإمكانية اعتماد آلية رقمية أو مسطرة موحدة تضمن تسليم الترخيص تلقائياً بمجرد تقديم الطلب.
إثارة الإشكال داخل قطاع التربية الوطنية
وفي سؤال موازٍ موجّه إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، أثار السطي الإشكال نفسه على مستوى القطاع، مشيراً إلى أن عدداً من الأطر والموظفين يواجهون صعوبات في الحصول على رخص اجتياز المباريات أو تغيير الإطار، بسبب ما وصفه بتعقيدات إدارية أو تأخيرات لا تراعي آجال الترشيح.
واعتبر ممثل الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب أن هذه الوضعية تحرم بعض الأساتذة والأطر التربوية والإدارية من فرص مهنية مشروعة، وتثير تساؤلات حول مدى احترام المساطر الإدارية المعمول بها وضمان تكافؤ الفرص داخل المنظومة.
مقترح منصة رقمية موحدة لضمان الشفافية
وطالب السطي الوزير بالكشف عن الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها لتمكين الأطر التربوية والإدارية من الحصول على الرخص داخل آجال معقولة، بما يضمن عدم ضياع فرص الترشيح، وكذا عن التدابير المتخذة للحد من رفض أو تأخير الترخيص من طرف بعض المديريات لأسباب غير مبررة.
كما دعا إلى النظر في إمكانية إحداث منصة رقمية موحدة لطلب وتتبع وتسليم رخص اجتياز المباريات، بما يضمن الشفافية وتوحيد الإجراءات بين مختلف الأكاديميات والمديريات الإقليمية، ويعزز مبدأ تكافؤ الفرص في الترقي المهني داخل الوظيفة العمومية.
ويأتي هذا التحرك البرلماني في سياق نقاش أوسع حول تبسيط المساطر الإدارية وتحديث آليات تدبير الموارد البشرية بالقطاع العام، بما يكفل حماية الحقوق المهنية للموظفين وضمان انسجام الإجراءات مع المقتضيات القانونية المؤطرة للوظيفة العمومية.



