جمعية مغربية تطالب فرنسا بالاعتذار عن الحقبة الاستعمارية وتتبرأ من تكريم “خونة”

21 فبراير 2026 15:28

هوية بريس-متابعات

قالت جمعية بوكافر للتنمية الاجتماعية والثقافية والبيئية إنها تتابع بقلق الجدل الذي رافق مشروع ترميم مقبرة بمنطقة أنيف، وما أثير حوله من تأويلات واتهامات، مؤكدة أن مبادرتها تندرج في إطار صون الذاكرة الجماعية ورد الاعتبار لأرواح المقاومين الذين سقطوا خلال معركة بوكافر سنة 1933، ولا علاقة لها بأي تكريم لما وصفته بـ“الخونة” أو المتعاونين مع الاستعمار.

وأوضحت الجمعية، في بيان توضيحي، أن فكرة المشروع تعود إلى سنوات طويلة ضمن أنشطة تخليد ذكرى الملحمة التاريخية، مشيرة إلى أن هدفها الأساس هو الحفاظ على الموروث المادي للمنطقة وتوثيق تضحيات الأجداد، خاصة في ظل ما اعتبرته تهميشاً طال هذا الحدث التاريخي لعقود داخل المناهج والبرامج الرسمية. وشددت على أن ترميم المقابر لا يعني تمجيد أصحابها، بل يندرج ضمن الاعتراف بضحايا مرحلة تاريخية معقدة، على غرار ما تقوم به دول أخرى في حفظ مواقع الذاكرة الجماعية.

وفي سياق متصل، دعت الجمعية الدولة المغربية إلى تحمل مسؤوليتها في حماية الموقع التاريخي للمعركة وبقايا رفات المقاومين المنتشرة في جبال بوكافر، معتبرة أن المبادرات المدنية جاءت لتعويض غياب تدخل رسمي كافٍ. كما نفت تحملها أي مسؤولية تنظيمية أو مالية في الصيغة الحالية للمشروع، مؤكدة أن دورها اقتصر على التوعية والترافع حول أهمية الذاكرة التاريخية للمنطقة.

وأكدت الجمعية تمسكها بجملة من المطالب، في مقدمتها رد الاعتبار لملحمة بوكافر في الذاكرة الوطنية، وحماية الإرث اللامادي للمنطقة، وجبر الضرر الجماعي عبر الاستثمار والبنيات التحتية، إلى جانب مطالبة باريس باعتذار رسمي عن ما وصفته بـ“الحقبة السوداء” للاستعمار وما خلفته من ضحايا ومعاناة.

وختمت الهيئة بيانها بالتأكيد على استقلاليتها كمؤسسة مدنية مناضلة، مجددة التزامها بمواصلة الترافع من أجل صون الذاكرة التاريخية وتعزيز التنمية المحلية، ورافضة في الوقت نفسه أي استغلال سياسي أو مادي لتضحيات الأجداد أو المتاجرة برمزيتها.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
20°
22°
أحد
22°
الإثنين
22°
الثلاثاء
24°
الأربعاء

كاريكاتير

حديث الصورة