توترات الخليج تفتح “نافذة فرص ذهبية وغير متوقعة” أمام المغرب

17 مارس 2026 21:50
توترات الخليج تفتح "نافذة فرص ذهبية وغير متوقعة" أمام المغرب

هوية بريس – متابعات

كشف تقرير دولي حديث عن تحولات استراتيجية مرتقبة في سوق الأسمدة العالمي جراء تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج العربي. وأكد التقرير أن هذه الاضطرابات تفتح “نافذة فرص ذهبية وغير متوقعة” أمام المغرب لتعزيز موقعه الريادي كبديل آمن، معتمداً في ذلك على القوة الضاربة لميناء “طنجة المتوسط” الذي أصبح المحرك اللوجستي الأبرز لتصدير الفوسفاط نحو الأسواق العالمية.


وأوضحت منصة “إنترليجنس إنيرجي” (Intelligence Energy) المتخصصة، في أحدث تقاريرها، أن تمركز إنتاج وتصدير المخصبات الزراعية في منطقة الخليج بات يُشكل “عامل خطر” حقيقي للأمن الغذائي العالمي، محذرة من الحساسية المفرطة للمنطقة تجاه أي تصعيد سياسي أو عسكري قد يؤدي إلى انقطاع حركة الملاحة البحرية.

مضيق هرمز.. نقطة الضعف العالمية

وبلغة الأرقام، فصّل التقرير حجم الارتهان العالمي لمناطق التوتر، مشيراً إلى أن حوالي 45 في المائة من الإنتاج العالمي لسماد “اليوريا” يعتمد على منشآت تقع في الخليج العربي. وتأتي 11 في المائة من الصادرات العالمية لهذا السماد الحيوي من دولة قطر وحدها.

“يمر نحو ثلث التجارة العالمية للأسمدة الزراعية، بما في ذلك الأمونيا واليوريا، عبر مضيق هرمز الاستراتيجي.. وهو تركيز شديد يجعل سلاسل الإمداد عرضة لشلل تام في حال حدوث أي تصعيد مفاجئ”.

المغرب.. الجاذبية اللوجستية والبديل الآمن

وفي خضم هذه الدينامية القلقة، يبرز المغرب كبديل استراتيجي أكثر أماناً وجاذبية للأسواق الغربية، مستفيداً من موقعه الجغرافي المطل على مضيق جبل طارق.

وقد مكنت هذه الميزة ميناء “طنجة المتوسط” من ترسيخ مكانته كأكبر مركز لوجستي في حوض البحر الأبيض المتوسط، مُسهلاً بذلك انسيابية تصدير المخزون الهائل من الفوسفاط المغربي نحو القارتين الأوروبية والأمريكية، فضلاً عن إفريقيا.

وتعززت هذه الريادة بأرقام قياسية غير مسبوقة؛ حيث تجاوزت القدرة الاستيعابية للمركب المينائي طنجة المتوسط عتبة 11 مليون حاوية خلال شهر فبراير الماضي، ليتمكن رسمياً من الإطاحة بميناء “الجزيرة الخضراء” الإسباني من حيث إجمالي حركة المرور.

تحليل: “الاستراتيجية المحيطية” ورهانات 2027

ولا يتوقف الطموح اللوجستي للمملكة عند بوابة البوغاز، بل يمتد وفق رؤية استشرافية تتمثل في قرب انطلاق العمليات التشغيلية لميناء “الناظور غرب المتوسط” الجديد، المرتقب بين عامي 2026 و2027.

ويرى محللون اقتصاديون أن هذه الخطوة ستضاعف الطاقة الاستيعابية للموانئ المغربية، مكرسة ما يُصطلح عليه بـ”الاستراتيجية المحيطية” على الطرق البحرية الرئيسية. وهو مسار لا يعزز فقط العائدات الاقتصادية للبلاد، بل يجعل من المملكة صمام أمان حقيقي وموثوق لسلاسل الإمداد الزراعي والأمن الغذائي العالمي في ظل التقلبات الجيوسياسية المفتوحة.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
22°
22°
أحد
22°
الإثنين
22°
الثلاثاء
24°
الأربعاء

كاريكاتير

حديث الصورة