ملايين الأمريكيين يحتجون ضد سياسات ترامب والحرب على إيران

29 مارس 2026 18:56

ملايين الأمريكيين يحتجون ضد سياسات ترامب والحرب على إيران

هوية بريس – متابعات

شهدت الولايات المتحدة الأمريكية، نهاية الأسبوع، واحدة من أوسع موجات الاحتجاج الشعبي في السنوات الأخيرة، حيث خرج ملايين المواطنين في مختلف الولايات تحت شعار “لا ملوك”، تعبيرا عن رفضهم لسياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وخاصة قراراته المرتبطة بالتصعيد العسكري ضد إيران.

وامتدت التظاهرات إلى كبريات المدن الأمريكية، من واشنطن إلى نيويورك ولوس أنجلوس وشيكاغو، حيث احتشد المحتجون رافعين شعارات تندد بالحرب الأمريكية-الإسرائيلية على طهران، من قبيل “أوقفوا الحرب في إيران” و“لا ملوك” و“ارحل يا ترامب”.

وبحسب معطيات منظمي الحركة، فقد تم تسجيل أكثر من 9 ملايين مشارك في نحو 3100 فعالية احتجاجية شملت جميع الولايات الخمسين، ما يعكس اتساع رقعة الغضب الشعبي تجاه السياسات الحالية، خاصة في ظل التوترات الدولية والتداعيات الاقتصادية الداخلية.

في العاصمة واشنطن، انطلقت مسيرة حاشدة من جسر “ميموريال” نحو نصب نصب واشنطن التذكاري، حيث عبّر آلاف المتظاهرين عن رفضهم لما وصفوه بـ”الحروب غير المبررة” التي تقودها الإدارة الأمريكية. أما في نيويورك، فقد جابت المسيرات الجادة السابعة وصولًا إلى ميدان تايمز وسط حضور أمني مكثف، دون تسجيل أعمال عنف تُذكر.

ولم تقتصر الاحتجاجات على الداخل الأمريكي، بل امتدت إلى عدد من العواصم العالمية، حيث شهدت باريس تجمعات احتجاجية في ساحة ساحة الباستيل، بمشاركة نشطاء ومنظمات حقوقية وأمريكيين مقيمين في أوروبا، رفعوا بدورهم شعارات مناهضة للحرب وللسياسات الأمريكية، معتبرين أن “الحرب من أجل الأرباح” لا تمثل الشعوب.

وفي سياق متصل، سخر عدد من وسائل الإعلام الأمريكية من تصريحات سابقة للرئيس دونالد ترامب، كان قد توقع فيها اندلاع مظاهرات في طهران ضد النظام الإيراني، غير أن المشهد انقلب ضده، مع خروج احتجاجات حاشدة داخل بلاده، ما اعتبره مراقبون مؤشرا على تصاعد الانقسام الداخلي.

من جانبها، قللت الإدارة الأمريكية من أهمية هذه التحركات، حيث وصف البيت الأبيض الاحتجاجات بأنها “مدفوعة من شبكات تمويل يسارية” ولا تعكس، حسب تعبيره، إرادة شعبية واسعة. غير أن حجم المشاركة والانتشار الجغرافي الواسع للتظاهرات يطرحان تساؤلات جدية حول عمق الأزمة السياسية والاجتماعية داخل الولايات المتحدة.

وتأتي هذه الاحتجاجات في سياق سلسلة من التحركات الشعبية التي شهدتها البلاد منذ بداية الولاية الثانية للرئيس دونالد ترامب مطلع عام 2025، والتي شملت قضايا متعددة، من الهجرة إلى العدالة الاجتماعية، وصولًا إلى السياسة الخارجية.

ويرى محللون أن تزامن الاحتجاجات مع التصعيد العسكري في الشرق الأوسط يعكس تنامي القلق الشعبي من تداعيات الحروب الخارجية على الوضع الداخلي، سواء من حيث الاقتصاد أو الاستقرار السياسي، في وقت تبدو فيه البلاد أمام واحدة من أكثر الفترات توترا في تاريخها الحديث.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
20°
22°
أحد
22°
الإثنين
22°
الثلاثاء
24°
الأربعاء

كاريكاتير

حديث الصورة