أسعار المحروقات.. “البيجيدي” يطالب بتسقيف الأرباح وفرض ضرائب على الشركات

31 مارس 2026 10:21

هوية بريس-متابعات

انتقدت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية طريقة تدبير الحكومة لملف أسعار المحروقات، معبرة عن قلقها مما وصفته بالمنهجية الحكومية المعيبة في التعامل مع تداعيات التطورات الجيوسياسية الأخيرة، خاصة المرتبطة بالحرب الصهيو-أمريكية على إيران، وانعكاساتها على سوق بيع المحروقات بالمغرب.

وجاء في بلاغ الأمانة العامة أن المواطنين تفاجؤوا بالزيادة التي تم تطبيقها ليلة 16 مارس، والتي بلغت نحو درهمين، مشيرا إلى أن هذه الزيادة جرى اعتمادها بشكل متزامن وفي التوقيت نفسه من طرف مختلف محطات الوقود، وهو ما اعتبره مؤشرا على وجود اختلالات في شروط المنافسة داخل السوق.

وسجل الحزب ما وصفه بالفشل التواصلي الحكومي وغياب تواصل مسؤول وصريح وشفاف مع الرأي العام، مبرزا أن المواطنين كانوا قد تلقوا في وقت سابق تطمينات من وزيرة الطاقة يوم 5 مارس، كما أشاد رئيس الحكومة بالنتائج الاقتصادية والمالية خلال اجتماع المجلس الحكومي يوم 12 مارس دون استحضار تداعيات السياق الإقليمي والدولي. غير أن المواطنين فوجئوا بعد أيام قليلة بزيادة مهمة في أسعار المحروقات، وهي زيادة اعتبرها الحزب بعيدة عن التوقعات التي سبق أن قدمتها وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة في عرض أمام مجلس النواب حول توقعات أسعار المواد البترولية بالسوق الداخلية وفق تطور سعر خام برنت في السوق الدولية.

كما سجل البلاغ ما اعتبره فشلا حكوميا في مجال مراقبة سوق المحروقات، معتبرا أن الزيادة المتزامنة وبالقيمة نفسها في مختلف المحطات تعكس عجز الحكومة عن فرض شروط المنافسة الحرة ومحاربة الاحتكار والتفاهمات والتواطؤات بين الفاعلين في القطاع. وحمل الحزب الحكومة المسؤولية الكاملة عن ما وصفه بغياب أجهزتها الرقابية في هذا المجال، معتبرا أن ذلك يؤدي عمليا إلى تكريس وضع احتكاري داخل سوق توزيع المحروقات.

وفي السياق ذاته، انتقد الحزب طريقة توزيع الدعم الذي أقرته الحكومة لفائدة مهنيي النقل، معتبرا أن هذا الدعم لم يحقق التوزيع العادل والفعال للفئات المتضررة من ارتفاع أسعار الوقود، وهو ما يعكس، بحسب البلاغ، استمرار الحكومة في دعم الفاعلين الكبار على حساب الفئات الضعيفة والمهمشة داخل القطاع.

ودعت الأمانة العامة للحزب الحكومة إلى تدارك ما وصفته بحالة الضعف والارتباك في تدبير هذا الملف، سواء على مستوى التواصل مع المواطنين أو على مستوى المراقبة والردع داخل سوق المحروقات، إضافة إلى تحقيق قدر أكبر من العدالة في توزيع الدعم الموجه لمهنيي النقل. كما اقترحت دراسة عدد من الإجراءات من بينها تسقيف هامش الربح في سوق المحروقات، وفرض ضريبة استثنائية على الأرباح المفرطة لشركات استيراد وتخزين وتوزيع الغازوال والبنزين، إلى جانب تطبيق ضريبة على الشركات بنسبة 40 في المائة على قطاع توزيع المنتجات النفطية، على غرار القطاعات المحمية الأخرى، وهي توصية سبق أن طرحها مجلس المنافسة المغربي في تقاريره المتعلقة بسوق المحروقات.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
21°
23°
الخميس
23°
الجمعة
24°
السبت
24°
أحد

كاريكاتير

حديث الصورة