أرقام متباينة وتراجع للتضخم.. هكذا أنهى الاقتصاد الوطني سنته المالية

31 مارس 2026 20:31
تقرير للمعهد الملكي للدراسات الاستراتيجية يكشف ضعف التشغيل في المغرب رغم النمو الاقتصادي

هوية بريس – متابعات

كشفت المندوبية السامية للتخطيط عن تسجيل تباطؤ طفيف في وتيرة النمو الاقتصادي الوطني خلال الفصل الأخير من سنة 2025، حيث استقر المعدل عند 4,1 في المائة مقارنة بـ 4,2 في المائة خلال الفترة ذاتها من العام السابق، في مشهد اتسم بتراجع ملحوظ للضغوط التضخمية وانتعاش قوي للقطاع الفلاحي مقابل تراجع الأنشطة غير الفلاحية.


وأفادت المذكرة الإخبارية الصادرة عن المندوبية، حول الوضعية الاقتصادية للفصل الرابع من سنة 2025، بأن الأنشطة غير الفلاحية سجلت تباطؤاً بنسبة 4 في المائة عوض 4,8 في المائة.

في المقابل، شكل النشاط الفلاحي نقطة ضوء بارزة بتحقيقه ارتفاعاً بنسبة 4,7 في المائة، متجاوزاً بذلك الانخفاض الحاد (4,8- في المائة) الذي بصم الفترات السابقة.

أرقام متباينة.. تراجع الصناعة وتباطؤ الخدمات

ووفقاً للبيانات الرسمية، شهد المشهد الاقتصادي تبايناً واضحاً في أداء القطاعات؛ حيث سجل القطاع الثانوي (الصناعة) تراجعاً طفيفاً، أرجعته المندوبية أساساً إلى انخفاض أنشطة الصناعات الاستخراجية وتباطؤ قطاعات البناء والأشغال العمومية، وذلك رغم “الانتعاش الملحوظ” في الصناعات التحويلية.

من جهته، اتسم القطاع الثالثي (الخدمات) بتباطؤ عام شمل معظم فروعه الحيوية، بدءاً من الخدمات المالية والفنادق والمطاعم، وصولاً إلى قطاعات النقل والتجارة والاتصال. بينما ساهم الانتعاش الفلاحي في تجاوز التراجع المسجل بقطاع الصيد البحري داخل القطاع الأولي.

تراجع التضخم والطلب الداخلي يقود العجلة الاقتصادية

وعلى مستوى الأسعار، سجلت المذكرة “انخفاضاً ملموساً في حدة الضغوط التضخمية”؛ إذ عرف الناتج الداخلي الإجمالي بالأسعار الجارية ارتفاعاً بنسبة 6,8 في المائة، مما أدى إلى تباطؤ في المستوى العام للأسعار ليستقر عند 2,7 في المائة عوض 4,9 في المائة المسجلة أواخر 2024.

وفي ظل هذه المتغيرات، استمر الطلب الداخلي كـ “قاطرة رئيسية” للنمو الاقتصادي، مدعوماً بزيادة نفقات الأسر والإنفاق العمومي، في وقت شكلت فيه المبادلات الخارجية مساهمة “سلبية” في النمو بسبب التباطؤ الملحوظ في وتيرة نمو الصادرات والواردات على حد سواء.

استقرار الادخار وتفاقم الحاجة للتمويل

ويرى مراقبون اقتصاديون أن المؤشرات المتعلقة بتمويل الاقتصاد الوطني تعكس تحديات هيكلية؛ ففي ظل تباطؤ نمو إجمالي الدخل الوطني المتاح (5,7 في المائة عوض 9,8 في المائة)، استقر الادخار الوطني في حدود 30,8 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي.

ويُعتبر تفاقم الحاجة إلى تمويل الاقتصاد الوطني (والتي بلغت 2,6 في المائة عوض 1,7 في المائة)، نتيجة مباشرة لارتفاع إجمالي الاستثمار الذي استنزف 33,4 في المائة من الناتج الداخلي.

ويُنتظر أن تدفع هذه المؤشرات الماكرو-اقتصادية صناع القرار نحو تبني آليات تمويل مبتكرة، وتخفيف الارتهان للتمويل الخارجي لضمان استدامة التوازن المالي للمملكة.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
22°
22°
أحد
22°
الإثنين
22°
الثلاثاء
24°
الأربعاء

كاريكاتير

حديث الصورة