سحب مضاد الكزاز من المستشفيات يحرج وزير الصحة بالبرلمان

هوية بريس-متابعات
أثار قرار سحب جميع دفعات المصل المضاد لسموم الكزاز من المؤسسات الصحية بالمغرب تساؤلات برلمانية بشأن سلامة الأدوية المتداولة داخل المنظومة الصحية، وذلك بعد أن وجهت النائبة البرلمانية فاطمة الزهراء باتا، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية بمجلس النواب، سؤالاً كتابياً إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية حول خلفيات هذا القرار وانعكاساته على توفر الأمصال الضرورية لعلاج الحالات المستعجلة.
وأفادت تقارير إعلامية بأن مديرية التموين بالأدوية والمنتجات الصحية قررت سحب جميع دفعات المصل المضاد للسموم الكزازية “Antitoxine Tétanique 1500 U.I.B.P – Serum” المخصص للحقن، وذلك بناءً على مراسلة صادرة عن معهد باستور المغرب، تضمنت تعليمات للمؤسسات الصحية بالتوقف الفوري عن استعمال هذا المصل وإرجاع الكميات المتوفرة إلى مصالح تدبير المخزون، في انتظار تعويضها بشحنة بديلة.
وبحسب المعطيات المتداولة، فإن هذا الإجراء يندرج – حسب توضيحات وزارة الصحة – في إطار تدابير اليقظة الدوائية الهادفة إلى ضمان سلامة الأدوية المتداولة داخل المؤسسات الصحية. غير أن خطورة الموضوع، بالنظر إلى أهمية هذا المصل في علاج حالات الإصابة بالكزاز، خاصة في أقسام المستعجلات، أثارت تساؤلات حول الأسباب الحقيقية التي دفعت إلى اتخاذ هذا القرار بشكل مفاجئ.
وفي سؤالها الكتابي، طالبت النائبة البرلمانية وزير الصحة بتوضيح ما إذا كان قرار سحب المصل يعود إلى خلل في الجودة أو السلامة أو في شروط التصنيع أو التخزين، كما تساءلت عن حجم الكميات التي تم استعمالها قبل صدور قرار السحب، وما إذا كانت قد سجلت أي مضاعفات أو آثار جانبية لدى المرضى الذين تلقوا هذا المصل قبل سحبه.
كما دعت البرلمانية إلى الكشف عن التدابير الاستعجالية التي اتخذتها الوزارة لضمان عدم حدوث خصاص في الأمصال المضادة للكزاز داخل المستشفيات والمراكز الصحية، خصوصاً في أقسام المستعجلات التي تعتمد بشكل أساسي على هذا النوع من العلاجات في التعامل مع الجروح والإصابات المعرضة لخطر العدوى.
وفي السياق ذاته، طالبت النائبة بتوضيح الإجراءات المستقبلية التي تعتزم وزارة الصحة والحماية الاجتماعية اتخاذها لتعزيز منظومة اليقظة الدوائية بالمغرب، بما يضمن مراقبة جودة الأدوية وسلامتها بشكل أكثر صرامة، وتفادي تكرار مثل هذه الحالات التي قد تثير مخاوف لدى المرضى والمهنيين الصحيين على حد سواء.
ويعد مصل مضاد سموم الكزاز من العلاجات الأساسية في البروتوكولات الطبية المعتمدة للتعامل مع الإصابات التي قد تؤدي إلى انتقال بكتيريا الكزاز، ما يجعل توفره داخل المؤسسات الصحية أمراً حيوياً لضمان التدخل العلاجي السريع والفعال.



