التنمية أم الديمقراطية.. “برامج التنمية المندمجة” تشعل النقاش السياسي بالمغرب

17 أبريل 2026 15:50
مجلس النواب يختتم الثلاثاء الدورة 2 من السنة التشريعية الحالية

هوية بريس-متابعات

قال الكاتب والباحث المغربي، بلال التليدي، إن اعتماد المغرب لـ “الجيل الجديد من برامج التنمية المندمجة” أعاد فتح نقاش واسع حول مستقبل الديمقراطية ودور الأحزاب السياسية، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية. وأوضح أن هذا التوجه يثير جدلاً بين من يعتبره تجاوزاً للمسار الديمقراطي، ومن يراه خياراً عملياً لتسريع وتيرة الإنجاز وتحقيق الفعالية في تدبير المشاريع.

وأضاف التليدي ضمن مقال منشور له، أن مواقف الفاعلين السياسيين تباينت بشكل لافت؛ إذ انتقدت بعض التيارات اليسارية هذه البرامج معتبرة أنها تُفرغ العملية الانتخابية من مضمونها، بينما دافعت عنها نخب قريبة من الإدارة الترابية، بحجة أن التعقيدات البيروقراطية والصراعات السياسية تعطل التنمية. في المقابل، اختارت الأحزاب الإصلاحية، بما فيها التيار الإسلامي، نهج التكيف مع هذا التحول، رغم انتقاداتها السابقة له.

وأشار التليدي إلى بروز تحول في خطاب بعض الإسلاميين، حيث تم التمييز بين “أنواع التحكم”، معتبرين أن بعض أشكاله قد يكون مفيداً في مسار الإصلاح، وهو ما يعكس، بحسبه، تراجعاً عن أطروحات المواجهة التقليدية. واعتبر أن هذا التوجه يعبر عن “أطروحة ضمنية” تقوم على التعايش مع موازين القوة القائمة بدل السعي لتغييرها جذرياً.

وخلص الكاتب إلى أن النقاش السياسي في المغرب بات محكوماً بثلاث أطروحات رئيسية: الأولى تدافع عن ترابط الديمقراطية والتنمية، والثانية تفضل الفعالية ولو على حساب بعض مقتضيات الديمقراطية، فيما تمثل الثالثة خيار التكيف الذي تتبناه قوى إصلاحية.

ورأى أن ميزان القوة يميل حالياً لصالح أطروحة الفعالية، في ظل ضعف الأحزاب وتحديات التنمية، مع بقاء الزمن العامل الحاسم في إمكانية إعادة تشكيل المشهد السياسي مستقبلاً.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
27°
24°
الخميس
23°
الجمعة
23°
السبت
25°
أحد

كاريكاتير

حديث الصورة