إيران تعلن فتح هرمز بالكامل.. وأسعار النفط تتهاوى

هوية بريس – متابعات
أعلنت طهران، اليوم الجمعة، إعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي بالكامل أمام حركة السفن التجارية العالمية، في خطوة تأتي تماشياً مع اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان. وقد انعكس هذا القرار بشكل فوري على الأسواق الدولية، حيث سجلت أسعار النفط تراجعاً حاداً أعاد الآمال باستقرار إمدادات الطاقة.
وجاء هذا الإعلان الرسمي لينهي حالة من الترقب والحذر التي سيطرت على خطوط الملاحة الدولية خلال الفترة الماضية، مؤكداً التزام الجانب الإيراني بتسهيل العبور التجاري عبر أحد أهم الممرات المائية في العالم، طيلة فترة التهدئة الحالية.
إعلان رسمي.. مسارات منسقة لضمان العبور
وكشف وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، عبر منشور على منصة “إكس” (تويتر سابقاً)، عن تفاصيل هذا الإجراء، موضحاً أن حركة الملاحة ستتم وفق ضوابط محددة لضمان سلامة وانسيابية المرور.
وأشار رئيس الدبلوماسية الإيرانية إلى أن عبور السفن سيتم عبر مسارات محددة مسبقاً، لتفادي أي احتكاكات أو حوادث في هذا الممر الحيوي.
“مضيق هرمز بات مفتوحاً كلياً أمام جميع السفن التجارية طوال الفترة المتبقية من وقف إطلاق النار.. وسيكون مرور السفن عبر الطريق المنسق كما أعلنته بالفعل منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية”.
انفراجة اقتصادية.. أسعار النفط تتراجع بـ 10%
ولم تتأخر استجابة الأسواق العالمية لهذا التطور السياسي والميداني؛ فبمجرد تداول تصريحات عراقجي، شهدت أسواق الطاقة العالمية تحولاً جذرياً في مسارها التصاعدي.
وسجلت أسعار النفط تراجعاً كبيراً بلغت نسبته نحو 10 في المائة، مدفوعة بعودة التوقعات الإيجابية حول استقرار سلاسل الإمداد عبر المضيق، الذي يكتسي أهمية بالغة للاقتصاد العالمي، إذ يمر عبره نحو خُمس (20%) إجمالي تجارة النفط العالمية.
خطوة تكتيكية لتخفيف التوتر الإقليمي
ويرى مراقبون للشأن الجيوسياسي والاقتصادي، أن ربط طهران مسألة فتح مضيق هرمز بوقف إطلاق النار في لبنان، يمثل رسالة سياسية مزدوجة؛ تهدف من خلالها إلى إظهار حسن النية تجاه استقرار المنطقة، وفي الوقت ذاته إبراز حجم نفوذها وتأثيرها المباشر على أمن الطاقة العالمي.
ويُنتظر أن يساهم هذا القرار في تخفيف الضغوط التضخمية التي كانت تهدد الاقتصادات المستوردة للطاقة، غير أن استدامة هذا الاستقرار الملاحي والسعري تبقى، بحسب خبراء، مرهونة بمآلات التهدئة في لبنان ومدى صمود وقف إطلاق النار في وجه المتغيرات الإقليمية.



