حصيلة دموية.. حرب الطرق تواصل حصد الأرواح

هوية بريس – متابعات
سجلت المديرية العامة للأمن الوطني أرقاماً مقلقة بخصوص حوادث السير داخل المناطق الحضرية بالمملكة، حيث لقي 25 شخصا مصرعهم وأصيب 3292 آخرون بجروح، من بينهم 147 إصابة بليغة، وذلك إثر وقوع 2399 حادثة مرورية خلال الأسبوع الممتد من 13 إلى 19 أبريل الجاري.
العامل البشري يتصدر مسببات الحوادث
وعزت مصالح الأمن الوطني الأسباب الرئيسية المؤدية إلى وقوع هذه المآسي المرورية، حسب ترتيبها وتواترها، إلى تهور السائقين وعدم انتباههم في المقام الأول، يليه عدم احترام حق الأسبقية، والسرعة المفرطة، إلى جانب عدم انتباه الراجلين وتجاهل مسافة الأمان القانونية.
كما شملت قائمة المخالفات المباشرة المسببة للحوادث المميتة، فقدان السيطرة والتحكم في المركبات، وتغيير الاتجاه بدون إشارة أو بشكل غير مسموح به قانونا، إضافة إلى خرق علامة “قف”، والسير في الاتجاه الممنوع أو على يسار الطريق، فضلا عن التجاوز المعيب وتجاهل الضوء الأحمر، وصولا إلى السياقة في حالة سكر.
صرامة أمنية.. زجر وحجز وغرامات قياسية
وفي سياق تكثيف عمليات المراقبة والزجر في ميدان السير والجولان للحد من هذه الظاهرة، أوضحت المديرية أن مصالحها الميدانية تمكنت من رصد وتسجيل 54 ألفا و440 مخالفة مرورية، وإنجاز 8317 محضرا أحيلت مباشرة على أنظار النيابة العامة المختصة.
وأسفرت هذه العمليات الأمنية المكثفة عن استخلاص 46 ألفا و123 غرامة صلحية، بمبلغ إجمالي فاق 10 ملايين و230 ألف درهم. وبالموازاة مع ذلك، طالت الإجراءات الزجرية إيداع 5774 عربة بالمحجز البلدي، وسحب 8317 وثيقة سياقة، فيما تم توقيف 727 مركبة عن السير لشروط تتعلق بالسلامة أو مخالفة القانون.
نزيف مستمر يستدعي مقاربة شمولية
ويرى مهتمون بالشأن المروري أن استمرار حصد الأرواح داخل المدار الحضري، رغم المجهودات الزجرية المكثفة لشرطة المرور وحجم الغرامات المستخلصة الذي تجاوز 10 ملايين درهم في أسبوع واحد، يسائل بجدية منظومة التوعية والتربية الطرقية لدى السائق والراجل على حد سواء.
ويُرجح خبراء أن هذه الأرقام الأسبوعية الثقيلة تتطلب، إلى جانب الصرامة في تطبيق القانون، تفعيل آليات ردع مبتكرة وتكثيف حملات التحسيس الاستباقية، سعيا لوقف هذا النزيف الدموي المستمر، وإرساء ثقافة مرورية تحترم الحق الأساسي في الحياة وتقدس سلامة الفضاء العام.



