ألم يأن لوزارة الثقافة أن تعطي للصلاة قدرها في معرض الكتاب

23 أبريل 2026 12:38

هوية بريس- د.الحسين الموس

كتبت مرات متعددة عن حال قاعة الصلاة في معارض الكتاب بوطننا، بدءا من معارض الدارالبيضاء حيث فضاء هامشي قرب المراحض، ومرورا بمعرض الرباط بالسوسي حيث قاعة الصلاة عبارة عن مكعب مغلق وصغير الداخل إليه كالداخل إلى الحمام يخرج وهو يتصبب عرقا.

إن مساحة المعرض كبيرة جدا، وفيه جل المرافق اللازمة وبما يليق، فما بال الإهمال يطال قاعة الصلاة مع أن الشريعة الإسلامية عظمت شأنها، وأمرت بإقامة مساجدها ورفعها وتهيئتها؛ قال الله تعالى: {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ} [النور: 36].

أشرت في تديونة قديمة أنه قدر الله لي أن احضر معرض الكتاب العربي باستامبول خلال الفترة 10-18 غشت 2024، ورأيت من تنظيمه ما أدهشني، أما قاعة الصلاة فهي كبيرة تسع المئات في آن واحد، توجد في الطابق تحت ارضي، مزودة بالمكيفات، يجد قيها المصلي الراحة والسكينة، ومزودة بمحراب لصلاة الجمعة حيث لا يضطر الزوار ولا الباعة إلى الخروج للبحث عن مكان لصلاة الجمعة.

لقد أمر القرآن الكريم بالحفاظ على شعيرة الصلاة حيث قال سبحانه: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} [البقرة: 238]. وكان عمر رضي الله عنه يوصي بها العمال والولاة ويأمرهم بضبط مواقيتها للناس فيقول كما في حديث مالك: ” إِنَّ أَهَمَّ أَمْرِكُمْ عِنْدِي الصَّلَاةُ فَمَنْ حَفِظَهَا وَحَافَظَ عَلَيْهَا حَفِظَ دِينَهُ وَمَنْ ضَيَّعَهَا فَهُوَ لِمَا سِوَاهَا أَضْيَعُ”.

ماذا سيضر القائمين على المعرض لو خصصوا قاعة كبيرة للصلاة تليق بالرجال وأخرى تليق بالنساء، ووضعوا بها نوافذ للتهوية، أو زودوها بمكيفات. ولو أرادوا الاحسان لعينوا لها مؤذنا وإماما للصلوات الخمس، وبهذا يزداد إشعاع المغرب ويظهر تمسكه بالمذهب المالكي.

نسأل الله أن يهدي القائمين على الثقافة قصد العناية بالصلاة وجعلها من الاولويات حين الشروع في تحضير المعرض للسنة القادمة. وأن يجد هذا النداء الآذان الصاغية قبل فتح أبواب معرض أبريل 2026.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
18°
23°
أحد
24°
الإثنين
23°
الثلاثاء
24°
الأربعاء

كاريكاتير

حديث الصورة