الشيخ القزابري يكتب: فلِلَّهِ المَكْرُ جَمِيعَا!!!!

هوية بريس – الشيخ عمر القزابري
بسم الله الرحمن الرحيم.. والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين..
أحبابي الكرام:
لا يزال بعض الكراكيز يحاربون الشرع بغاية البلادة.. مسخرين ممن هم أشد منهم بلادة.. لأنهم لم يدركوا أن الله لا غالب له.. ولا راد لأمره.. وقد أكمل وأتم ورضي.. فماذا بعد الحق إلا الضلال.. وهؤلاء (الكراكيز)؛ قد صرفت قلوبهم عن الفهم والوعي.. جزاء وفاقا.. يلبسون أردية الخزي والعار.. ويتيهون في أودية الضلال والغي.. لا ينازعهم أحد في الصلافة والنّزَق.. لا يحسن الواحد منهم قراءة آية واحدة قراءة سليمة.. ثم تجده يتطاول على التفسير.. ويحاول الغوص في معاني الآيات.. عاريا من كل الأدوات المعرفية.. من لغة وفقه وأصول وقراءات.. وأوجه تفسير.ووو.إلا من وجه (مقزدر) لا يتطرق إليه الحياء ولا الإغضاء.. حقا لقد زاغوا فأزاغ الله قلوبهم.. فهم في ريبهم يترددون.. ولو أرادوا الخوض في دقائق الأمر لأعدوا له عدة.. ولكنهم أُعِدُّوا على عَجَلَ.. ولم ينضج فهمهم على مَهَلْ.فكانت المهازل.. وكُشفت السوءات.. فلا تسل عن المثالب.. ولا تعجب من كثرة المعايب.. وهذا عاجل العذاب والذل في الدنيا قبل الآخرة..
إن تبرموا أمرا فإن الله يقول (أم أبرموا أمرا فإنا مبرمون) وإن تمكروا كل أنواع المكر فإن الله يقول (وقد مكر الذين من قبلهم فلله المكر جميعا) أرجوكم أيها المعاندون أن تتأملوا جيدا قول الله: “فلله المكر جميعا“..
وإن كنتم تحاولون إطفاء جذوة هذا الدين فإن الله يقول (يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون).. ولو كره المشركون.. كل تحالف ضد الدين مهزوم.. وكل معاند للحق مأزوم.. فلا مفر لكم.. فالقرءان يطاردكم.. والفطرة تطردكم..
ولله در المعري يوم يقول:
أرى العنقاءَ تَكبُرُ أن تُصَادا—فعانِد من تُطيقُ له عِنادَا
افتريتم على الدين وقد خاب من افترى.. نشرتم الشبهات وقد خسر من امترى.. وبعتم الباطل في سوق التزييف فيا غبن من اشترى.. لستم بِدعا من أسلافكم في الغيٌ.. فقد سبقكم ابن سلول.. فمات وبقيت سنة الرسول.. صلى الله عليه وسلم.. وعاند أبو جهل وعصابته.. فكبكبوا في القليب.. مع سوء المنقلب.. والفَطِنُ من قاس الأشباه على النظائر.. وألحق الأول بالآخر..
ما كان يخطر ببال أبي جهل ولا ابن سلول أنه بعد مضي أكثر من خمسة عشر قرنا سيتزاحم الآلاف يوميا للسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم .. بقلوب خاشعة.. وعيون دامعة.. وما كان يدور بخلدهم أبدا أن الملايين ستقف كل عام في صعيد عرفات.. مقتدين برسول الله صلى الله عليه وسلم.. وأن اسمه الشريف سيرفع في مشارق الأرض ومغاربها.. فاربعوا على أنفسكم أيها المعاندون.. فإن الدين منتشر منتصر.. وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم محفوظة باقية ما بقي الليل والنهار.. فآلاف المعاهد تحمل اسم البخاري.. وآلاف الرسائل الجامعية إلى يوم الناس هذا تهتم بالبخاري وغيره من الصحاح.. والشباب ولله الحمد يقبلون على كتاب الله.. وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.. والصيام والحج والعمرة.. ووووو.. ما أفلحتم أبدا في صرف الناس.. ولن تفلحوا.. كل الذي حصَّلتم من جهدكم هذا: الذلة والعار وسُبَّةُ الدهر..
وأقول لكم: لقد فعل بكم حقدكم على الدين ما يفعل الكَلَبُ بالكلب الكَلِبْ.. وجعلكم هذا الحقد مثلا في الشؤم مضروبا.. ونكالا مرهوبا.. وَأُحْدوثَةً سائرة.. وعبرة ظاهرة.. وعِظَةً زاجرة.. وَمُثْلةً واعِظَة.. فاعملوا على مكانتكم إنا عاملون.. وانتظروا إنا منتظرون..
(ولله العزة ولرسوله وللمومنين.. ولكن المنافقين لا يعلمون).
(ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين.. إنهم لهم المنصورون.. وإن جندنا لهم الغالبون) رفعت الأقلام وجفت الصحف..
وصلى على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين..
محبكم وحافظ عهدكم وودكم عمر بن أحمد القزابري..



