لأول مرة: المجلس الأعلى للحسابات يفتحص تواصل الوزارات

05 مايو 2026 20:43
عبد العزيز كولوح الكاتب العام للمجلس الأعلى للحسابات خلال عرض ميزانية المؤسسة أمام البرلمان

هوية بريس – متابعات

في خطوة رقابية غير مسبوقة، باشر المجلس الأعلى للحسابات مهمة استطلاعية واسعة لتقييم سياسات وميزانيات التواصل المؤسساتي بمختلف القطاعات الوزارية، بهدف قياس نجاعة الأداء الحكومي، وتحديد مكامن الخلل في تدبير الأزمات والتفاعل الرقمي مع المواطنين.


وتأتي هذه الخطوة الرقابية لتشكل تحولاً جوهرياً في عمل المؤسسة التي ترأسها زينب العدوي، عبر اقتحام مجال ظل لفترة طويلة بعيداً عن التدقيق المتخصص، حيث يسعى قضاة المجلس إلى فهم آليات تواصل الوزارات، والوسائل المسخرة لذلك، وحجم النتائج المحققة على أرض الواقع مقارنة بالاعتمادات المالية المرصودة.

تفاصيل: افتحاص دقيق للميزانيات والحضور الرقمي

وانطلقت المهمة بسلسلة لقاءات مع قطاعات استراتيجية، أبرزها وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، ووزارة الشباب والثقافة والتواصل، قبل أن يوجه المجلس استمارة تفصيلية لكافة القطاعات الوزارية، تشمل فحص التنظيم الداخلي، والتنسيق بين المصالح، وصولاً إلى الأدوات التقنية والاعتمادات المالية المستخدمة.

ولا تقتصر عملية التحليل على الجانب المالي أو الاستراتيجي، بل تمتد لتشمل الممارسات الميدانية والعلاقات مع الصحافة، مع إخضاع مؤشرات الأداء الرقمي للتمحيص الدقيق، بما في ذلك أرقام المشاهدات وتفاعل الجمهور المباشر مع المنشورات الرسمية عبر منصات التواصل الاجتماعي.

تقييم الاستباقية ومواجهة التضليل

ويبرز تدبير الأزمات كملف حساس ضمن هذه التحريات؛ إذ يولي المجلس اهتماماً خاصاً للخطط الحكومية المفعّلة خلال فترات استثنائية، كجائحة “كوفيد-19” وزلزال الحوز سنة 2023.

ويرى مراقبون أن تقييم قدرة الإدارات على الاستباق ومواجهة الأخبار الزائفة سيشكل معياراً حاسماً في قياس كفاءة التواصل العمومي.

ويُنتظر ألا يكتفي المجلس بوضع التشخيص، بل يتجه لصياغة توصيات عملية تسهم في تجويد الممارسات، مما يضع التواصل المؤسساتي في صلب الاستراتيجية الحكومية، ويخضعه لمعايير الشفافية والولوج إلى المعلومة.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
22°
24°
أحد
22°
الإثنين
23°
الثلاثاء
23°
الأربعاء

كاريكاتير

حديث الصورة