200 مليار لإنشاء “مدينة غذائية” عملاقة بالدار البيضاء

20 مايو 2026 11:15
زلزال "الريع الصناعي".. حجيرة يتوعد برلمانيين ومستثمرين وهميين

هوية بريس- متابعات

تستعد مدينة الدار البيضاء لاحتضان واحد من أكبر المشاريع اللوجستية والغذائية بالمغرب، يتمثل في إحداث مدينة غذائية متكاملة بمنطقة حد السوالم التابعة لجماعة الساحل أولاد حريز، فوق وعاء عقاري يمتد على مساحة تناهز 100 هكتار، باستثمار إجمالي يقدر بـ200 مليار سنتيم.
ومن المرتقب حسب يومية الأحداث المغربية، أن تنطلق أشغال الشطر الأول من المشروع خلال الفترة المقبلة، بغلاف مالي يصل إلى ملياري درهم، على أن تستغرق مدة الإنجاز نحو ثلاث سنوات. وتم اختيار موقع المشروع بعناية لاعتبارات لوجستيكية، أبرزها قربه من الشبكة الطرقية ومحاور الطرق السيارة، إضافة إلى برمجة ربطه مستقبلا بشبكة السكك الحديدية.
ويهدف هذا المشروع الضخم إلى تجميع مختلف أسواق الجملة المتفرقة بالعاصمة الاقتصادية، من قبيل أسواق الخضر والفواكه واللحوم والأسماك والدواجن والبيض والتمور، داخل منصة موحدة وعصرية تستجيب للمعايير الحديثة في التسويق والتوزيع، بما يعزز مكانة الدار البيضاء كمركز تجاري ولوجستيكي ذي بعد وطني وقاري.
وسيشمل الشطر الأول نقل سوق الجملة للخضر والفواكه وسوق السمك إلى المقر الجديد، وهي الخطوة التي يُرتقب أن تفتح المجال أمام إعادة تهيئة عدد من المناطق الحالية، خاصة بمنطقة سيدي عثمان، وتحويلها إلى أقطاب اقتصادية جديدة ضمن مخطط إعادة الهيكلة الحضرية للعاصمة الاقتصادية.
ويأتي هذا المشروع حسب إفادة اليومية ذاتها، في إطار رؤية استراتيجية بعيدة المدى لإعادة تنظيم أسواق الجملة والتخفيف من الضغط الذي تعرفه الأحياء المكتظة، خاصة مع ما تعانيه الأسواق التقليدية الحالية من فوضى واكتظاظ، وفي مقدمتها سوق الجملة للخضر والفواكه بعمالة مولاي رشيد.
كما تراهن الجماعة على مواكبة المشروع بأوراش بيئية موازية، من بينها مشاريع تثمين النفايات، في إطار تصور متكامل لتحديث البنيات الاقتصادية والخدماتية للمدينة. ومن المنتظر أن يتم نقل الأنشطة التجارية تدريجيا إلى المنصة الجديدة ما بين سنتي 2027 و2028.
وكانت معضلة ندرة الوعاء العقاري داخل المدار الحضري لـالدار البيضاء قد دفعت الجماعة إلى التنسيق مع مصالح أملاك الدولة من أجل اقتناء العقار المخصص للمشروع بمنطقة الساحل أولاد حريز، حيث تم اعتماد الموقع بناء على معايير دقيقة مرتبطة بسهولة الولوج والبنية التحتية اللوجستية، مع إدماج خط سككي مباشر ضمن التصميم المديري، وهو التعديل الاستراتيجي الذي تم اعتماده سنة 2025.
ويتم تنزيل هذا المشروع بتنسيق بين عدة قطاعات حكومية، من بينها وزارات الفلاحة والصناعة والصيد البحري، حيث بلغت المباحثات مراحلها الأخيرة لتوقيع الاتفاقية الإطار الخاصة بالمشروع، مع تعبئة غلاف مالي أولي يناهز ملياري درهم مخصص لإنجاز المرافق العمومية والبنية التحتية الداخلية للمدينة الغذائية الجديدة.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
23°
24°
الخميس
23°
الجمعة
23°
السبت
25°
أحد

كاريكاتير

حديث الصورة