بووانو لأخنوش: صناديق الاقتراع ستحسم بين الحكومة والمعارضة

13 يونيو 2026 11:18

هوية بريس- متابعات

قال عبد الله بووانو، رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، إن الحكومة الحالية “نجحت في التطبيع مع الفساد والمحسوبية والزبونية وتنازع المصالح”، معتبرا أن الحصيلة السياسية والاجتماعية التي راكمتها خلال السنوات الماضية أدت إلى تراجع ثقة المواطنين في المؤسسات الحكومية، ودفع فئات واسعة من المجتمع إلى الاحتجاج والتعبير عن رفضها للسياسات العمومية المعتمدة.

وجاءت تصريحات بووانو خلال لقاء حزبي، وفي سياق رده على الجدل الذي أعقب مداخلته الأخيرة بمجلس النواب وما تبعها من ردود لرئيس الحكومة عزيز أخنوش، حيث أكد أن الإقليم الذي زاره “يعاني تحديات كبيرة مرتبطة بالتهميش وضعف الاهتمام الحكومي”، مضيفا أن الحكومة “لا تنشغل بقضايا الأقاليم والمواطنين بقدر ما تنشغل بخدمة مصالحها الخاصة”.

واعتبر القيادي في حزب العدالة والتنمية أن الحكومة تمكنت من ترسيخ مظاهر المحسوبية من خلال تعيين المقربين في مواقع المسؤولية، كما اتهمها بالسماح بتداخل المصالح في عدد من الملفات والصفقات الكبرى، قائلا إن مسؤولين حكوميين ووزراء “أصبحوا حاضرين في دوائر المصالح الاقتصادية الكبرى”، وهو ما يثير، بحسبه، تساؤلات حول الحكامة والشفافية.

وفي معرض حديثه عن الوضع الاجتماعي، قال بوانو إن السنوات الأخيرة شهدت موجات احتجاجية متتالية شملت قطاعات وفئات مختلفة، من طلبة الطب إلى العاملين في قطاعات التعليم والصحة والمحاماة، إضافة إلى سكان العالمين القروي والحضري، معتبرا أن اتساع دائرة الاحتجاجات يعكس حجم فقدان الثقة في السياسات الحكومية واختياراتها.

وأضاف أن المواطنين باتوا يعتبرون الشارع الوسيلة الأسهل لإيصال أصواتهم بعد تراجع الثقة في المؤسسات الوسيطة، محذرا من أن هذا الوضع يمس الاستقرار الاجتماعي. وفي المقابل، أشاد بدور المؤسسة الملكية ومختلف الأجهزة والمؤسسات في الحفاظ على الأمن والاستقرار، كما اعتبر أن بعض الأحزاب السياسية، وعلى رأسها حزب العدالة والتنمية، ساهمت في احتواء بعض الأزمات الاجتماعية من خلال التواصل مع المحتجين.

وتوقف بوانو عند الملف الفلاحي، منتقدا ما وصفه بـ”الإضرار بمصالح الفلاحين” رغم التساقطات المطرية المهمة التي شهدها الموسم الحالي وتحسن الإنتاج الزراعي. وقال إن الفلاحين لم يستفيدوا بالشكل المطلوب من الموسم الجيد، متهما جهات مرتبطة باستيراد الحبوب بالضغط من أجل استمرار الإعفاءات التي تسمح بدخول القمح المستورد، وهو ما ينعكس سلبا على أسعار شراء المحاصيل الوطنية ويضر بمداخيل المنتجين المحليين.

وفي رده على الانتقادات التي وجهها إليه رئيس الحكومة داخل البرلمان، أكد بوانو أن النقاش حول القاسم الانتخابي لا يغير من جوهر الانتقادات التي يوجهها حزبه للحكومة، مضيفا أن جميع الأحزاب السياسية استفادت من هذا النظام الانتخابي. كما وجه تحديا سياسيا لأخنوش، داعيا إياه إلى خوض المنافسة الانتخابية “بأدوات ديمقراطية وبالشفافية والنزاهة”، ومؤكدا أن حزبه مستعد لمواجهته سياسيا في إطار القانون والمؤسسات.

وشدد المتحدث على أن العدالة والتنمية سيخوض الاستحقاقات المقبلة بـ”العزيمة والإرادة والأمل في تحقيق التغيير”، مشيرا إلى أن الحزب يعمل على إعداد برنامج انتخابي جديد يتضمن، حسب قوله، مقترحات عملية وقابلة للتنفيذ، ويراهن على استعادة ثقة الناخبين من خلال تقديم بدائل سياسية واقتصادية واجتماعية.

وفي سياق حديثه عن الانتخابات التشريعية المقبلة، اعتبر بوانو أن حزبه أصبح في واجهة المعارضة السياسية للحكومة، وأن حضوره في المشهد السياسي مرتبط، وفق تعبيره، بقدرته على كشف الاختلالات وانتقاد التدبير الحكومي. وأضاف أن الحزب سيطلب ثقة المواطنين على أساس تنفيذ التزاماته وبرامجه، معتبرا أن محطة شتنبر 2026 ستكون مناسبة لإحداث التغيير الذي يتطلع إليه أنصار الحزب ومؤيدوه.

وختم بوانو تصريحه بالتأكيد على أن العدالة والتنمية سيدخل الاستحقاقات المقبلة وهو مقتنع بقدرته على استعادة موقعه في الساحة السياسية، مشددا على أن الحزب سيواصل مواجهة الحكومة وانتقاد سياساتها إلى حين موعد الانتخابات، حيث “يبقى القرار النهائي بيد المواطنين وصناديق الاقتراع”.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
20°
22°
أحد
22°
الإثنين
22°
الثلاثاء
24°
الأربعاء

كاريكاتير

حديث الصورة