ترليون دولار.. ماذا تشتري لـ”إيلون ماسك؟

16 يونيو 2026 02:43

هوية بريس – د.إياد قنيبي

إيلون ماسك يصبح أول تريليونير في التاريخ. ثروته تجاوزت حاجز التريليون دولار؛ أي (مليون مليون). الرقم فلكي ومبهر، لكن السؤال الحقيقي: ماذا يعني هذا الرقم على أرض الواقع؟

1. هل يعني أن ماسك أصبح أكثر حرية؟

مطلقاً. لعلكم تذكرون مواقفه التي وُصفت يوماً بـ “الجريئة”، ثم ما لبث أن انحنى كغيره أمام النفوذ الصهيوني، وصار ينشر ما يؤيد الظلم ويهاجم الشريعة الإسلامية بصراحة. هؤلاء أكثر ما يركعهم خوفهم على مصالحهم المالية، التي تصبح مصدر ذل وضعف، لا حرية. فيصبحون مستعبَدين لأموالهم خوفاً عليها من النقصان.

2. هل يمد في العمر ثانية واحدة؟

إذا كانت ثروته تعادل مليون ضعف ثروة شخص مليونير، فهل سيعيش مليون ضعف عمره؟ هل التريليون سيشتري دقيقة واحدة لماسك إذا جاء أجله؟ أو يدفع عنه مرضاً أو شيخوخة؟

3. هل تصنع كثرة المال فضيلة وأخلاقاً؟

الواقع يثبت العكس. خذ مثالاً تحذير هيئة تنظيم السلامة على الإنترنت الأسترالية (eSafety) من أن مواد استغلال الأطفال جنسياً “منتشرة بشكل منهجي” على منصة (X) المملوكة لماسك. المال الضخم يشتري النفوذ، لكنه لا يشتري الشرف أو الأخلاق.

4. هل الترليون سينقذ ماسك في الآخرة؟

على العكس تماماً. قال الله تعالى: (وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (34) يَوْمَ يُحْمَىٰ عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَىٰ بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ ۖ هَٰذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ (35)).

وقال نبينا ﷺ : (إن الأكثرين هم الأقلون يوم القيامة، إلا من قال هكذا وهكذا وهكذا).. يعني مَن صرف المال في وجوه الخير من المسلمين.

الخلاصة: العاقل لا يسأل: ” كم يملك ماسك؟”، بل: “ماذا ينفعه ما يملكه؟”

وهذا التريليون ليس كله من عبقرية ماسك، بل هو شهادةٌ على فساد النظام الرأسمالي الربوي الذي لا يراعي حراما ولا حلالا، ولا حقا ولا عدالة..

(وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور).

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
19°
27°
الأربعاء
24°
الخميس
23°
الجمعة
24°
السبت

كاريكاتير

حديث الصورة