نواب يدعون إلى حذف المؤشر الاجتماعي ومعالجة اختلالات الدعم المباشر

16 يونيو 2026 17:24

هوية بريس- متابعات

صادقت لجنة المالية بمجلس النواب، على مشروع قانون يقضي بتعديل مقتضيات الدعم الاجتماعي المباشر، في خطوة تقول الحكومة إنها تروم تشجيع المستفيدين على الاندماج في سوق الشغل دون فقدان الدعم بشكل فوري، بينما دعت فرق برلمانية إلى مراجعة معايير الاستفادة ومعالجة اختلالات النظام الحالي.

وفي هذا السياق، أكد رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، عبد الله بوانو، أن التعديل الجديد يندرج ضمن الجهود الرامية إلى ضمان استمرارية الاستفادة من الدعم بالنسبة للأسر التي فقد معيلوها وظائفهم، مشيراً إلى أن رب الأسرة الذي يفقد عمله سيستمر في الاستفادة من الدعم لمدة سنة على الأقل.

وأوضح بوانو أن عدداً من المواطنين العاملين في القطاع غير المهيكل، أو المسجلين في نظام السجل الاجتماعي الموحد، كانوا يترددون في الولوج إلى سوق الشغل خشية فقدان الدعم الاجتماعي المباشر، معتبراً أن التعديل الجديد يستجيب لهذه الإشكالية.

وفي المقابل، سجل المتحدث ذاته عدداً من الملاحظات المرتبطة بمنظومة الدعم، من بينها غياب تصور واضح بشأن استدامة التمويل على المدى الطويل، وعدم التطرق بشكل كاف إلى معالجة الشكايات التي يتوصل بها الجهاز المكلف بالدعم الاجتماعي المباشر.

كما دعا إلى مراجعة المؤشر الاجتماعي المعتمد حالياً لتحديد المستفيدين، معتبراً أن بعض المعايير المعتمدة لا تعكس دائماً الوضعية الحقيقية للأسر المحتاجة. وانتقد كذلك مبدأ عدم الجمع بين بعض أنواع الدعم، موضحاً أن هناك أسراً تضم أشخاصاً في وضعية إعاقة وطلبة وتلاميذ، ما يجعل حرمانها من بعض أشكال الدعم أمراً يستوجب إعادة النظر فيه.

وشدد بوانو على أن نجاح هذا الورش الاجتماعي، الذي وصفه بـ”المشروع الملكي”، يقتضي تحصينه من أي توظيف سياسي أو انتخابي مستقبلاً.

من جانبه، اعتبر النائب البرلماني أحمد العبادي أن التعديل الجديد يشكل خطوة مهمة لتشجيع المستفيدين من الدعم الاجتماعي المباشر على الاندماج في سوق العمل، مبرزاً أن الهدف الأساسي من البرنامج يتمثل في تمكين الأسر الفقيرة من تحسين أوضاعها الاقتصادية والانتقال تدريجياً من الاعتماد على الدعم إلى الإنتاج والمساهمة في خلق القيمة المضافة.

وأشار العبادي إلى أن استمرار استفادة الأشخاص الذين يلجون سوق الشغل من الدعم لمدة سنة سيساعد على إزالة التخوف من فقدان هذا الامتياز الاجتماعي، لافتاً إلى أن بعض القطاعات، خصوصاً الفلاحية، عانت خلال الفترة الأخيرة من صعوبات في استقطاب اليد العاملة بسبب تخوف بعض المستفيدين من فقدان الدعم.

وفي المقابل، أثار البرلماني ذاته إشكالية المؤشر الاجتماعي، معتبراً أنه لا يزال يحرم فئات هشة من الاستفادة، من بينها نساء متقدمات في السن يعشن بمفردهن ولا يتوفرن على معيل، إضافة إلى بعض الأسر الصغيرة التي لا تستجيب للشروط الحالية رغم هشاشة وضعها الاجتماعي.

وأكد العبادي أن مرور عدة سنوات على تنزيل نظام الدعم الاجتماعي المباشر يفرض إجراء تقييم شامل للمنظومة ومعالجة مختلف الاختلالات التي أفرزها التطبيق، بدل الاقتصار على تعديلات جزئية ومحدودة.

وينتظر أن يحال مشروع القانون على الجلسة العامة لمجلس النواب من أجل المصادقة النهائية عليه، وسط استمرار النقاش حول سبل تحقيق التوازن بين توسيع الحماية الاجتماعية وتحفيز المستفيدين على الاندماج في سوق الشغل.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
22°
28°
الأربعاء
24°
الخميس
24°
الجمعة
24°
السبت

كاريكاتير

حديث الصورة