اعتداءات جنسية تطال قاصرين داخل فضاءات رياضية

17 يونيو 2026 10:50

هوية بريس- متابعات

كشفت وقائع عن خطورة استغلال الثقة الممنوحة لبعض المؤطرين والمدربين داخل الفضاءات الرياضية، لتتحول أدوارهم إلى استغلال الأطفال والقاصرين جنسيا، وما ينجم عن ذلك من آثار نفسية واجتماعية قاسية على الضحايا، خصوصا عندما تتحول فضاءات يفترض أن تكون للتربية والتكوين إلى أماكن تهدد سلامة الأطفال.

وحسب يومية الصباح فإن الطفل الذي يلج هذه الفضاءات بحثا عن تنمية موهبته أو ممارسة هوايته يدخل إليها بثقة كاملة في المدرب أو المؤطر، باعتباره شخصية تربوية لها دور في التوجيه والانضباط، غير أن استغلال هذه الثقة وتحويلها إلى وسيلة للإيذاء يشكل خيانة للأمانة وضربا لقيم التربية والرياضة.

وأضافت أن مدينة أكادير شهدت تسجيل مجموعة من القضايا التي أعادت إلى الواجهة ملف حماية القاصرين داخل الفضاءات الرياضية، بعد إيقاف أشخاص يشتبه في تورطهم في أفعال مرتبطة بالتحرش أو التغرير بقاصرين.

وجرى إيقاف مدرب في مجال رياضي بأكادير، على خلفية الاشتباه في تورطه في أفعال تحرش تجاه طفلة قاصر، بعدما فتحت المصالح المختصة بحثا في الموضوع تحت إشراف النيابة العامة، تشير الجريدة، حيث كشفت التحقيقات الأولية عن معطيات دفعت إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق المعني بالأمر.

وأضاف المصدر ذاته أن قضية أخرى مرتبطة برياضة التايكواندو أثارت جدلا واسعا، بعد إيقاف مدرب يشتبه في ارتكابه أفعالا ذات طابع جنسي في حق قاصر داخل النادي الذي كان يشرف فيه على التداريب، الواقعة التي كشفت عن أهمية مراقبة العلاقة بين المؤطرين والأطفال داخل الأندية، وضرورة توفير آليات واضحة لحماية القاصرين.

وبضواحي أكادير بجماعة الدراركة تم إيقاف مدرب لكرة القدم في الأربعينات من عمره، من قبل عناصر الدرك الملكي بسرية الدراركة، للاشتباه في تورطه في قضية تتعلق بالتغرير بقاصر.

وجاء إيقاف المعني بالأمر بعد أبحاث وتحريات باشرتها المصالح المختصة، قبل إحالته على الجهات القضائية المعنية لاتخاذ المتعين وفق القانون.

وكشفت تلك الملفات أن ظاهرة استغلال القاصرين تحتاج إلى مقاربة شاملة تتجاوز المعالجة الأمنية والقضائية، لتشمل الجانب الوقائي والتوعوي، خاصة داخل المؤسسات الرياضية التي تستقبل الأطفال بشكل يومي، فحماية الطفل لا ترتبط فقط بمعاقبة المتورطين بعد وقوع الاعتداء، وإنما تبدأ أيضا بوضع آليات للمراقبة والانتقاء والتكوين المستمر للأطر المشرفة على الناشئة، يقول المصدر نفسه.

وباتت الأسرة والمؤسسات المعنية والجمعيات، بحسب اليومية، مدعوة إلى تعزيز ثقافة التبليغ وعدم الصمت عن أي سلوك مريب، لأن الصمت قد يمنح الفرصة للمعتدي للاستمرار في استغلال ضحايا آخرين، وتبقى الرياضة باعتبارها مدرسة للقيم والانضباط والثقة بالنفس، مطالبة أكثر من أي وقت مضى بحماية صورتها من خلال جعل سلامة الأطفال أولوية قصوى، وضمان أن تكون الأندية فضاءات آمنة للتربية والتكوين لا أماكن تستغل فيها براءة القاصرين.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
28°
24°
الخميس
23°
الجمعة
23°
السبت
25°
أحد

كاريكاتير

حديث الصورة