رغم تراجع أسعاره بالأسواق.. حماة المستهلك يستنكرون غلاء أسعار الدجاج بالمطاعم

هوية بريس-متابعات
أكد رئيس جمعية حماية المستهلك بمراكش، العلوي منجيد، أن استمرار ارتفاع أسعار وجبات الدجاج في عدد من المطاعم، رغم الانخفاض الكبير الذي عرفته أسعار الدجاج في الأسواق، يثير استغراب المستهلكين، ويكشف عن اختلالات بنيوية في القطاع تستوجب المعالجة.
وأوضح العلوي، أن أسعار وجبات الدجاج بالمطاعم تخضع من الناحية القانونية لمبدأ حرية الأسعار والمنافسة، غير أن ذلك لا يمنع المستهلك من استعمال حقه في الاختيار، معتبرا أن أفضل وسيلة للضغط على المطاعم التي ترفض تخفيض أسعارها هي مقاطعتها، لأن آلية العرض والطلب كفيلة بإجبارها على مراجعة أثمنتها.
وقال إن من غير المقبول أن تنخفض أسعار الدجاج بشكل ملحوظ، بينما تبقى أسعار الوجبات المحضرة منه مستقرة عند مستويات مرتفعة، مشيرا إلى أن العديد من الجمعيات المدافعة عن حقوق المستهلك سبق أن أثارت هذا الموضوع وطالبت بملاءمة الأسعار مع تكلفة المادة الأولية.
وانتقد رئيس الجمعية الوضع الذي يعيشه قطاع الدواجن، مؤكدا أن أكثر من 85 في المائة من سلسلة الإنتاج والتوزيع، حسب تعبيره، لا تخضع للمراقبة الكافية، وهو ما ينعكس سلبا على جودة المنتوج والأسعار وظروف الإنتاج والنقل والذبح والتسويق.
واعتبر أن هذه الاختلالات تكشف محدودية نتائج برامج إصلاح القطاع، داعيا وزارة الفلاحة والهيئات المهنية ومختلف المتدخلين إلى التدخل من أجل تنظيم القطاع وحماية المنتج والمستهلك في آن واحد.
وعزا الانخفاض الحالي في أسعار الدجاج إلى تراجع الطلب بعد عيد الأضحى، إضافة إلى عوامل مرتبطة بالسوق، نافيا وجود معطيات رسمية تؤكد أن الأمر مرتبط بانتشار أمراض في الدواجن، مع التشديد على أن ضعف المراقبة يظل مصدر قلق حقيقي.
كما دعا المستهلكين إلى اقتناء الدجاج ومنتجاته من المحلات والوحدات التي تحترم شروط السلامة الصحية والنظافة، وتفادي المصادر غير الموثوقة، حفاظا على صحتهم.
وفي المقابل، عبر عدد من المواطنين عن استيائهم من استمرار بعض المطاعم في بيع الدجاج المشوي بأثمان تتراوح بين 120 و180 درهما، رغم أن أسعار الدجاج بالجملة والتقسيط تراجعت إلى مستويات قياسية.
وأكد متحدثون أن هوامش الربح أصبحت مبالغا فيها، مطالبين السلطات المختصة بتكثيف المراقبة والتدخل لحماية القدرة الشرائية للمواطنين، حتى في ظل نظام حرية الأسعار، معتبرين أن الظروف الاستثنائية التي يشهدها السوق تستدعي إجراءات تضمن التوازن بين مصالح المهنيين وحقوق المستهلكين.



