عريضة “المحروقات” تسابق الزمن بعد إسقاط مقترحات البرلمان

18 يونيو 2026 20:16
محروقات، أسعار المحروقات

هوية بريس – متابعات

تكثف المبادرة المدنية المطالبة بقرار تسقيف أسعار المحروقات واعتماد ضريبة متحركة، تحركاتها بمختلف المدن المغربية لجمع التوقيعات اللازمة. وتأتي هذه الخطوة في مسعى لتجاوز العتبة القانونية المحددة، تزامنا مع إسقاط الغرفة الثانية للبرلمان مقترحين تشريعيين يرومان ضبط أسعار المحروقات وإنقاذ مصفاة “لاسامير”.


وتدخل هذه الدينامية المجتمعية مرحلة حاسمة خلال الأيام القليلة المقبلة، حيث يرتقب الشروع في عملية الجرد والتدقيق الشامل للوائح الموقعة.

وتسعى الجهات المشرفة إلى تأمين رصيد مريح يفوق سقف الأربعة آلاف توقيع الذي يشترطه القانون التنظيمي للعرائض لتفادي أي نقص مفاجئ.

تفاصيل اللوجستيك.. بطء إجرائي وتحدي اللوائح الانتخابية

وتواجه عملية التعبئة بطئا نسبيا تفرضه الطبيعة الورقية للوائح، والتي تتطلب تعقيدات لوجستية تتمثل في إرسال العرائض لمدن المملكة واسترجاعها للتدقيق المركزي.

ولتجاوز هذا الإكراه، يعمد المنسقون المحليون إلى استغلال الفعاليات والملتقيات العامة لمضاعفة وتيرة الاستقطاب وتوسيع دائرة المشاركة.

ويشكل الانخراط في اللوائح الانتخابية التحدي الأبرز أمام قبول التوقيعات؛ وهو ما يدفع القائمين على المبادرة إلى تفادي التسرع في إيداع العريضة.

ويفضل المشرفون جمع فائض كبير من التوقيعات لتعويض أي إلغاء محتمل للأصوات غير المستوفية للشروط القانونية الصارمة، وضمان مرور المبادرة لبر الأمان.

قراءة في السياق.. إصرار مدني في مواجهة الإسقاط التشريعي

وتتزامن هذه التحركات الميدانية مع اصطدام المطالب ذاتها بجدار الرفض داخل المؤسسة التشريعية. فقد أسقط مجلس المستشارين، مؤخرا، مقترحين تقدمت بهما المعارضة وبعض النقابات، بغرض تسقيف الأسعار وتفويت أصول شركة “لاسامير” للدولة، إثر معارضة صريحة من مستشاري الأغلبية ونقابة أخرى.

ويرى مراقبون أن مسار هذه العريضة يشكل اختبارا حقيقيا لمدى فاعلية آليات الديمقراطية التشاركية في المغرب، وقدرتها على استيعاب نبض الشارع.

ويُنتظر أن يكشف التفاعل المؤسساتي معها، حال استيفائها الشروط، عن مآل التدافع المستمر بين حماية القدرة الشرائية والإكراهات المحيطة بسوق المحروقات.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
22°
29°
الجمعة
27°
السبت
25°
أحد
26°
الإثنين

كاريكاتير

حديث الصورة