محاكمة عصابة روعت سيارات “إندرايف” بالسرقة

هوية بريس-متابعات
أفادت مصادر مطلعة، أن الهيئة القضائية بغرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالرباط باشرت، الأسبوع الماضي، أول جلسة محاكمة خاصة بالعصابة الإجرامية التي روعت سائقي سيارات النقل عن طريق التطبيق وسيارات كراء السيارات، بعد السطو عليها بالسرقة وتحت التهديد، قبل التصرف فيها وإعادة بيعها في السوق السوداء.
الملف المثير للجدل، الذي تفجر شهر أكتوبر من السنة الماضية بمدينتي الصخيرات وبنسليمان، جرى إدراجه، الخميس الماضي، ضمن جلسة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالرباط، واضطرت الهيئة القضائية الى إرجاء مناقشة الملف الى وقت لاحق، بناء على طلب الدفاع، وتمهيدا لإحضار الضحايا والمصرحين من ذوي سائقي سيارات «إندرايف» وغيرهم.
وحسب جريدة الأخبار، كانت التحريات الأمنية، التي باشرتها الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بالرباط، جرت عميد شرطة ممتازا إلى التحقيق، للاشتباه في علاقته بأفراد العصابة الذين مثل رفقتهم، بعد أن كشفت الأبحاث تورطه في شبهة إخفاء أشياء متحصلة من جناية السرقة، والتعامل مع أشخاص يشكلون عصابة إجرامية، ووجهت لهم المحكمة تهمة تكوين عصابة إجرامية والسرقة بيد مسلحة، وإخفاء أشياء متحصلة من جناية وإعانة أشخاص على التخلص من أشياء ومسروقات محصلة من جناية، ويرجح أن هذه التهمة الاخيرة هي التي تلاحق عميد الشرطة الذي يشتغل بالمنطقة الأمنية بابن سليمان. ويتابع العميد في حالة سراح، بعد أن أفرج عنه قاضي التحقيق، عند استنطاقه، بكفالة مالية قدرها 50 ألف درهم.
وكانت عناصر المركز القضائي بسرية الدرك الملكي بالصخيرات أحالت، شهر اكتوبر من سنة 2025، على النيابة العامة المختصة بمحكمة الاستئناف بالرباط، عصابة اجرامية وصفت بالخطيرة، تتكون من ثلاثة جانحين في العشرينات من عمرهم، أحدهم من ذوي السوابق القضائية المتعددة، واستنطقهم الوكيل العام تمهيديا بارتباط مع مخرجات البحث الأولي الذي أنجزته عناصر المركز القضائي بسرية الصخيرات، حول الجرائم المنسوبة إليهم، قبل أن يحيلهم على قاضي التحقيق ملتمسا منه إخضاعهم للتحقيقات التفصيلية اللازمة ومتابعتهم في حالة اعتقال.
وكانت سرية الدرك الملكي بالصخيرات تمكنت، في تدخل نوعي نفذته بتنسيق مع المركز القضائي والمراكز الترابية التابعة لها، من فك لغز عشرات السرقات التي هزت مدن الرباط وتمارة والصخيرات والجماعات المجاورة لها، تتعلق تحديدا بسرقة السيارات المستعملة في نقل المواطنين عبر تطبيق «إندرايف»، عن طريق تهديد سائقيها باستعمال الأسلحة البيضاء، قبل السطو عليها.
وأكدت مصادر موثوق بها أن أفراد العصابة الإجرامية اعترفوا بارتكاب جرائم السرقة، بعد مواجهتهم بأربعة ضحايا مالكي سيارات مسروقة جرى استرجاعها لهم في ظرف قياسي، بينهم موظف، حيث تعرفوا على الجناة وأكدوا ملكيتهم للمركبات التي عثر عليها بمواقع مختلفة بالصخيرات ومدن أخرى، قبل أن يتواصل البحث حول متهمين آخرين محتملين، يشتبه في تعاونهم مع العصابة في تصريف السيارات المسروقة، واقتنائها منهم بمبالغ زهيدة، من أجل استعمالها في أنشطة خاصة، وهي التحريات ذاتها التي أطاحت بمتهم رابع في الملف، وهو عميد شرطة ممتاز يشتغل بالمنطقة الأمنية بابن سليمان.



