بنكيران: استقرار الأسرة مسؤولية جماعية والتحولات المجتمعية تهدد القيم المغربية

20 يونيو 2026 10:30

هوية بريس- متابعات

قال الأمين العام لحزب حزب العدالة والتنمية، عبد الإله بنكيران، إن المجتمع المغربي يواجه ما وصفه بـ”محاولات التأثير على منظومته الأسرية وقيمه الاجتماعية”، معتبراً أن بعض الجهات تطرح تصورات ومقترحات لا تنسجم مع المرجعية الدينية والثقافية للمغاربة.

وأكد، خلال لقاء تواصلي نظمته الكتابة الإقليمية للحزب بمدينة ورزازات، أن الدفاع عن الأسرة لا يمكن أن يظل مسؤولية فئة دون أخرى، بل يتطلب انخراطاً مجتمعياً واسعاً، داعياً المواطنين إلى عدم الاكتفاء بدور المتفرج إزاء النقاشات الدائرة حول قضايا الأسرة والزواج والطلاق.

وشدد بنكيران على أن النساء يتحملن بدورهن مسؤولية أساسية في الحفاظ على استقرار الأسرة، معتبراً أن بعض الخطابات التي تشجع على الطلاق باعتباره حلاً سريعاً للخلافات الزوجية قد تفضي، في نظره، إلى نتائج اجتماعية سلبية، خصوصاً بالنسبة للأطفال. واستحضر في هذا السياق نماذج من الواقع الاجتماعي، مشيراً إلى أن وجود الأب داخل الأسرة يظل، بحسب تعبيره، عاملاً مهماً في تحقيق التوازن والاستقرار الأسريين، وأن تفكك الروابط العائلية ينعكس مباشرة على تنشئة الأبناء ومستقبلهم.

كما انتقد المتحدث ما اعتبره “استيراداً لنماذج اجتماعية غربية” لا تتلاءم مع خصوصيات المجتمع المغربي، معتبراً أن بعض التحولات التي عرفتها المجتمعات الغربية في ما يتعلق بالأسرة والعلاقات الاجتماعية أفرزت مظاهر سلبية، من بينها ارتفاع معدلات العزلة وتراجع الروابط الأسرية. وقال إن المغرب ظل لسنوات طويلة محافظاً على قيم الاحترام والتضامن العائلي، خاصة تجاه كبار السن، محذراً من تراجع هذه القيم تحت تأثير تحولات ثقافية واجتماعية متسارعة.

وفي سياق حديثه عن النقاش الدائر حول مراجعة بعض القوانين المرتبطة بالأسرة، دعا بنكيران النساء إلى التعبير عن مواقفهن بشكل مباشر، مؤكداً أن شريحة واسعة من المغاربة، وفق تصوره، ما تزال متمسكة بالمرجعية الإسلامية في تدبير شؤون الأسرة والعلاقات الاجتماعية. وأضاف أن الإشكالات التي تعرفها مؤسسة الأسرة اليوم أصبحت أكثر تعقيداً بسبب تعدد الأطراف المتدخلة في هذا الملف واختلاف المرجعيات التي تستند إليها.

وسجل الأمين العام للحزب أن نسب الطلاق عرفت ارتفاعاً ملحوظاً مقارنة بما كانت عليه في العقود الماضية، معتبراً أن هذا التطور يستدعي وقفة تأمل جماعية للبحث عن الأسباب والحلول الكفيلة بالحفاظ على تماسك الأسرة المغربية. كما وجه نداءً إلى المواطنين، من أجل الانخراط في الشأن العام وعدم العزوف عن المشاركة المدنية والسياسية، مؤكداً أن القضايا المرتبطة بالهوية والقيم والأسرة تهم جميع المغاربة ولا يمكن تركها للنقاش بين الفاعلين السياسيين والمؤسسات وحدهم.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
25°
24°
أحد
24°
الإثنين
24°
الثلاثاء
24°
الأربعاء

كاريكاتير

حديث الصورة