الأحرار يرفض تقصي الحقائق في ملف “فراقشية الأغنام”

23 يونيو 2026 20:07
إحصاء الماشية.. أكثر من 32 مليون رأس

هوية بريس – متابعات

أعلن الفريق النيابي للتجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، رسميا، عدم انخراطه في المبادرة البرلمانية الرامية لتشكيل لجنة لتقصي الحقائق حول ملف دعم استيراد المواشي. وبرر الفريق موقفه بضيق الحيز الزمني قبل انتهاء الولاية التشريعية، متشبثا بميثاق الأغلبية، في وقت قررت فيه فرق الأغلبية الأخرى الاصطفاف إلى جانب المعارضة.


ويأتي هذا الموقف السياسي في ظرفية دقيقة تتسم بقرب اختتام الولاية التشريعية الحالية، حيث أثار تدبير الموارد المالية المخصصة لقطاع تربية الأغنام والابقار نقاشا عموميا واسعا، دفع بفرق المعارضة إلى تحريك الآليات الرقابية الدستورية لاستجلاء تفاصيل الدعم الممنوح للمستوردين.

مبررات الرفض: إكراه زمني وهاجس الاستغلال السياسوي

وأوضح بلاغ لفريق “الحمامة” أن تشكيل هذه اللجنة يصطدم موضوعيا بقرب انتهاء الولاية البرلمانية، مؤكدا أن الأسابيع المعدودة المتبقية لا توفر الآجال الدستورية والإجرائية اللازمة لإحداث اللجنة ومباشرة أعمالها وإنجاز مهامها الرقابية على الوجه المطلوب.

وحذر المصدر ذاته من أن هذا المعطى الزمني يفقد المبادرة شروط النجاعة والجدوى المؤسساتية، مرجحا أن يسقطها ذلك في دائرة “الاستغلال السياسوي” لا غير، خاصة وأن طلب تشكيل اللجنة سبق أن طُرح ولم يستوف النصاب القانوني اللازم.

“موضوع هذه المبادرة رغم أهميته.. لا يندرج ضمن الحالات الاستثنائية التي استقر العمل البرلماني على إخضاعها لآلية لجان تقصي الحقائق، والتي ارتبطت تاريخيا بقضايا وطنية كبرى تكتسي طابعا استعجاليا أو راهنية خاصة”.

– بلاغ الفريق النيابي للتجمع الوطني للأحرار.

وأشار الفريق إلى استمرار احتفاظه بحقه الدستوري في ممارسة أدواره الرقابية عبر الآليات المتاحة، مؤكدا أن التزامه بميثاق الأغلبية أهم من أي مكسب انتخابي ظرفي قد ينقضي مع انتهاء الاستحقاقات المقبلة.

تباين داخل مكونات الأغلبية..

وفي مقابل مقاطعة الأحرار، سجل المشهد البرلماني تطورا لافتا بالتحاق كل من فريق الأصالة والمعاصرة، والفريق الاستقلالي، والفريق الدستوري الديمقراطي الاجتماعي بمبادرة المعارضة، استجابة للمطالب الداعية لتنوير الرأي العام بخصوص تدبير أشكال الدعم.

ودعت هذه الفرق الملتحقة بالمبادرة إلى توفير كافة الظروف المواتية لإنجاح هذا الإجراء الرقابي، استنادا إلى أحكام القانون التنظيمي المتعلق بطريقة تسيير اللجان النيابية، لضمان شفافية تدبير الأموال العمومية في هذا القطاع الحيوي.

ويُنتظر أن يلقي هذا التباين داخل مكونات الأغلبية بظلاله على الأسابيع الأخيرة من عمر البرلمان، مما يطرح تساؤلات جدية حول مدى تأثير هذه الخطوات الرقابية على الانسجام الحكومي في المنعطف الأخير قبل الانتخابات.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
21°
23°
الأربعاء
23°
الخميس
23°
الجمعة
24°
السبت

كاريكاتير

حديث الصورة