أرقام تاريخية وانقطاعات للكهرباء.. جحيم مناخي يربك حسابات أوروبا

هوية بريس – متابعات
تشهد أوروبا الغربية موجة حر غير مسبوقة، حيث يواجه أكثر من 94 مليون شخص درجات حرارة قياسية تتجاوز 35 درجة مئوية. وتسببت هذه التغيرات المناخية القاسية في شلل جزئي للحياة العامة، مع تسجيل انقطاعات للكهرباء وإغلاق معالم سياحية بارزة، وسط تحذيرات صحية دولية.
وتأتي هذه الأزمة المناخية في وقت غير معتاد، حيث سجلت دول مثل فرنسا وإسبانيا وبريطانيا درجات حرارة تاريخية. وكشفت هذه الوضعية الاستثنائية عن عجز البنية التحتية والمباني الأوروبية، غير المصممة للتعامل مع هذا القيظ المفاجئ.
تفاصيل الأزمة.. أرقام قياسية وانقطاع للتيار الكهربائي
وسجلت فرنسا أرقاماً غير مسبوقة دفعت السلطات لوضع عشرات المقاطعات تحت الإنذار البرتقالي، في حين عانت آلاف المنازل شمال غرب البلاد من انقطاع الكهرباء. وفي بريطانيا، حذرت شبكة الكهرباء من تضرر الإمدادات بالتزامن مع اقتراب الحرارة من حاجز 40 درجة مئوية.
“موجة الحر الحالية تعرض صحة الأوروبيين للخطر، ما يستدعي من قادة القارة الاستثمار العاجل لجعل الخدمات الصحية أكثر قدرة على التكيف مع التغير المناخي”.
– تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية
وألقت درجات الحرارة بظلالها السلبية على قطاع السياحة الحيوي، مما أجبر معالم شهيرة كبرج إيفل ومتحف اللوفر على الإغلاق المبكر. كما شهدت الأسواق تهافتاً كبيراً على أجهزة التكييف والمراوح، التي نفدت من واجهات المتاجر الكبرى في وقت قياسي.
أزمة تكييف وتمدد نحو الشرق..
ويرى مراقبون أن هذه الموجة القاسية تسائل السياسات البيئية والعمرانية في الدول الغربية، خاصة مع بروز جدل حول قيود تركيب أجهزة التكييف.
ويُنتظر أن تتعمق الأزمة مع توقعات الأرصاد الجوية بتمدد الكتلة الهوائية الساخنة نحو دول أوروبا الشرقية خلال الأيام المقبلة.
وتؤكد هذه التطورات المناخية المتسارعة أن ظاهرة الاحتباس الحراري باتت واقعاً يفرض مراجعة شاملة لأسلوب الحياة وتجهيزات البنية التحتية لمواجهة الكوارث الطبيعية المحتملة.



