البرلماني الكرش يتهم لوبيات المحروقات بعرقلة حل ملف “لاسامير”

27 يونيو 2026 16:05
هل يحل العثماني مشاكل لاسامير؟

هوية بريس-متابعات

قال المستشار البرلماني عبد الحق الكرش، عضو مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بمجلس المستشارين، إن ملف مصفاة لاسامير لا يتعلق بمجرد نزاع اقتصادي أو استثماري، بل يمثل قضية سيادة وطنية وأمن طاقي، معتبراً أن استمرار توقف المصفاة منذ سنوات حرم المغرب من منشأة استراتيجية كان بإمكانها المساهمة في استقرار سوق المحروقات والحد من تقلبات الأسعار.

وأوضح الكرش، خلال حلوله ضيفاً على برنامج حواري، أن مقترح القانون الذي تقدمت به مجموعته لا يدعو إلى تأميم شركة “لاسامير”، كما يروج البعض، وإنما يقضي بتفويت أصول الشركة الموجودة في طور التصفية القضائية إلى الدولة المغربية، مبرزاً أن هناك فرقاً قانونياً واضحاً بين التأميم، الذي يطال مؤسسة قائمة وتشتغل، وبين وضعية “لاسامير” التي توقفت عن الإنتاج منذ سنوات وتخضع للتصفية القضائية.

وأكد أن ما بين 70 و80 في المائة من الديون المترتبة على الشركة تعود أصلاً للدولة ومؤسساتها، من بينها إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة ومؤسسات عمومية أخرى، وهو ما يجعل الدولة، بحسب تعبيره، الطرف الأكثر أحقية بالتدخل لإنقاذ هذا الأصل الصناعي الاستراتيجي وإعادة تشغيله.

وأضاف أن إعادة تشغيل المصفاة ستنعكس إيجاباً على الاقتصاد الوطني من خلال استعادة قدرات التكرير المحلية، وتعزيز الأمن الطاقي للمملكة، وتقليص الارتهان للتقلبات الجيوسياسية والأسواق الخارجية، فضلاً عن الحفاظ على مناصب الشغل وإنعاش النشاط الاقتصادي بمدينة المحمدية والمناطق المرتبطة بها.

واعتبر المستشار البرلماني أن الدولة مطالبة بالنظر إلى “لاسامير” باعتبارها مشروعاً وطنياً، وليس مجرد شركة تجارية، مشيراً إلى أن استمرار توقفها يكلف المغرب خسائر اقتصادية واجتماعية كبيرة، في وقت تحتاج فيه البلاد إلى تعزيز قدراتها في التخزين والتكرير لضمان استقرار التزود بالمحروقات.

وفي معرض حديثه عن أسباب تعثر إعادة تشغيل المصفاة، وجه الكرش انتقادات للحكومات المتعاقبة، معتبراً أنها لم تُبدِ الإرادة السياسية الكافية لإيجاد حل نهائي للملف، رغم مرور سنوات على وضع الشركة تحت التصفية القضائية، وقال إن الحكومة الحالية تتحدث منذ بداية ولايتها عن “خمسة سيناريوهات” لمعالجة الملف، دون أن يتحقق أي منها على أرض الواقع.

ولم يستبعد الكرش وجود تأثير لما وصفه بـ”اللوبيات الاقتصادية”، معتبراً أن إعادة تشغيل “لاسامير” من شأنها أن تمس مصالح بعض الفاعلين المستفيدين من الوضع الحالي في سوق المحروقات، وهو ما يفسر، حسب رأيه، استمرار التأخر في إيجاد حل عملي للملف.

كما شدد على أن الكونفدرالية الديمقراطية للشغل ليست ضد أي مستثمر وطني يرغب في اقتناء الشركة وإعادة تشغيلها، بل سترحب بذلك إذا كان سيحقق المصلحة العامة ويوفر فرص الشغل، مؤكداً أن الهدف الأساسي يتمثل في استئناف نشاط المصفاة، بغض النظر عن الجهة التي ستتولى تشغيلها، ما دام ذلك يتم في إطار يخدم الاقتصاد الوطني ويعزز السيادة الطاقية للمغرب.

وختم الكرش بالتأكيد على أن مقترح القانون الرامي إلى تفويت أصول “لاسامير” للدولة يهدف إلى فتح الطريق أمام إعادة تشغيل هذه المنشأة الصناعية، وإنهاء حالة الجمود التي يعيشها الملف منذ سنوات، معتبراً أن استمرار إغلاق المصفاة يضيع على المغرب فرصة استراتيجية لتعزيز استقلاله الطاقي ودعم استقرار سوق المحروقات.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
23°
25°
أحد
27°
الإثنين
26°
الثلاثاء
30°
الأربعاء

كاريكاتير

حديث الصورة