النقص في دواء علاج السل يجر وزير الصحة للمساءلة بالبرلمان

هوية بريس- متابعات
عاد ملف توفير الأدوية الخاصة بعلاج مرض السل إلى واجهة النقاش البرلماني، بعدما وجهت النائبة البرلمانية فاطمة الزهراء باتا سؤالاً كتابياً إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية بشأن النقص المسجل في دواء ERIP K4، الذي يعد من الأدوية الأساسية المعتمدة في البروتوكول العلاجي لمرضى السل، وذلك على خلفية شكايات متزايدة من مرضى بعدد من أقاليم جهة الشرق، وخاصة بمدينة وجدة.
وأكدت النائبة أن عدداً من المرضى والأسر والأطر الصحية عبروا عن قلقهم من الصعوبات التي تواجههم في الحصول على الدواء، مشيرة إلى أن هذا النقص تسبب في إشكالات مرتبطة بتوفير الجرعات الأسبوعية اللازمة، نتيجة عدم توفر الكميات الكافية بالمراكز والمؤسسات الصحية، الأمر الذي يهدد استمرارية العلاج ويثير مخاوف من انعكاسات صحية خطيرة.
وأوضحت أن انتظام العلاج يشكل ركيزة أساسية في مكافحة مرض السل، معتبرة أن أي انقطاع أو اضطراب في البروتوكول العلاجي قد يؤثر سلباً على صحة المرضى، كما قد يساهم في ظهور حالات مقاومة للأدوية، بما ينعكس على الجهود الوطنية الرامية إلى الحد من انتشار المرض والسيطرة عليه.
وطالبت البرلمانية وزير الصحة بالكشف عن الأسباب الحقيقية التي تقف وراء النقص المسجل في دواء ERIP K4 بالمراكز الصحية بمدينة وجدة وبمختلف أقاليم جهة الشرق، متسائلة عما إذا كان الأمر مرتبطاً باختلالات في التوريد أو التوزيع أو بعوامل أخرى.
كما دعت الوزارة إلى توضيح الإجراءات الاستعجالية التي تم اتخاذها لضمان توفير الدواء وتمكين المرضى من استكمال علاجهم دون انقطاع، تفادياً لأي مضاعفات صحية قد تنجم عن غياب العلاج أو عدم انتظامه.
ولم يقتصر السؤال البرلماني على معالجة الوضع الآني، بل امتد إلى المطالبة بالكشف عن التدابير المستقبلية التي تعتزم الوزارة اعتمادها لتفادي تكرار حالات نقص أو انقطاع أدوية علاج السل، وضمان تزويد المراكز الصحية بالكميات الكافية بشكل منتظم، بما يحافظ على استمرارية العلاج ويعزز فعالية البرنامج الوطني لمكافحة هذا المرض.



