د.عوام يكتب عن “الدولة الطوطية” وثوابتها

هوية بريس – متابعة
تحت عنوان “الدولة الطوطية“، كتب الدكتور محمد عوام “أغلقت الطرق المجاورة للمركب الرياضي مولاي عبد الله بالرباط، وشهد ما تبقى منها ازدحاما شديدا، عسر معه المرور، جيش من رجال الأمن والقوات المساعدة، تعمل كل ما في وسعها، لفسح الطرق، ولتأمين الأجواء نحو جحافيل من الشباب، الذين حجوا لرؤية طوطو، والاستمتاع بغنائه السلكوطي الساقط، الذي يخالف كل القيم والثوابت والأعراف المغربية الأصيلة”.
وأضاف الباحث في أصول الفقه ومقاصد الشريعة في منشور له على فيسبوك “هكذا تؤمن الدولة الطوطية كل السبل، للبارع المقتدر طوطو، الذي سبق أن كتب على واجهة شروطته التي كان يرتديها سلكوط”، مردفا “وبسبب مقال كتبه د.مصطفى قرطاح على صفحته في السنة الماضية تم توقيفه من خطبة الجمعة، لأن انتقاد الخطيب للمقدسات الجديدة يزعج الدولة الطوطية، ولو كان على حساب ثوابت المملكة الشريفة التي تدندن حولها وزارة الوزير الذي حطم الرقم القياسي في توقيف الأئمة والخطباء”.
وتابع عوام “فالدولة الطوطية لها ثابتان: الأول: ثابت لأولئك الدراويش الذين يرتادون المسجد، فتشنف أسماعهم بثلاثية متلازمة: المذهب المالكي، وإمارة المؤمنين، والبيعة. وتضيف إلى ذلك الإسلام المغربي، لا المشرقي”.
والثاني، حسب عوام “الثوابت الطوطية، المهرجانات حيث الفسق والفجور والخمور، فالكل يرقص ويشطح ويردح، فهذا طوطو جاءكم مع فريقه ليزيل عنكم التعاسة والبطالة، ويرفع عنكم الغلاء والبلاء، ويجعلكم تعيشون لحظات السعادة. فما أجملها من ثوابت”.
كما أكد عوام في منشوره “أن الثوابت الطوطية تهدم وتنسخ كلية الثوابت التوفيقية، لأن الكل في خدمتها ماديا ومعنويا، فالأموال مرصودة، لتدويخ الشعب المسكين، الذي لا يجد تعليما جيدا ولا تطبيبا سليما”.
المهم، حسب عوام “لا يمكن للمغرب أن يتقدم بالسلاكيط، الذين يخربون الأخلاق، ويدوسون على القيم، وتغدق عليهم الأموال بسخاء، في الوقت الذي تعاني فيه الجامعات والبحث العلمي من الدعم للنهوض به. ولا جرم أن هذا المسلك الطوطي سيفضي إلى الخراب”، مضيفا “فالأمم لا تتقدم بالسلاكيط والرعونات وإنما تتقدم بالفكر والأخلاق والفنون النظيفة الجادة البانية، ولكن مع الأسف أصبح المغرب مرتعا لطوطو وأضرابه، وأصبح بلد الرقص والغناء والمهرجانات، وهذا لا يبشر بخير”.



