بطالة متفاقمة ومديونية مرتفعة.. بنعبد الله يهاجم حصيلة الحكومة

11 يوليو 2026 15:55

هوية بريس- متابعات

قال الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، نبيل بنعبد الله، إن حصيلة الحكومة المنتهية ولايتها تمثل “فشلاً ذريعاً وغير مسبوق”، معتبراً أنها لم تفِ بالتزاماتها ولم تواكب الدينامية التي تشهدها المملكة بقيادة الملك محمد السادس، وذلك وفق ما جاء في تقرير المكتب السياسي للحزب، الذي خصص حيزاً مهماً لتقييم الأداء الحكومي على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والمؤسساتية.

وأضاف بنعبد الله أن عدداً من المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية يعكس، بحسب تقييم الحزب، تعثر السياسات الحكومية، مشيراً إلى أن معدل البطالة تجاوز 13 في المائة على المستوى الوطني، فيما بلغ 37 في المائة في صفوف الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 سنة. كما أوضح أن أكثر من مليون ونصف مليون شاب لا يشتغلون ولا يتابعون الدراسة ولا يستفيدون من أي تكوين، بينما يصل العدد إلى نحو 2.9 مليون بالنسبة للفئة العمرية ما بين 15 و29 سنة.

وسجل الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية استمرار ضعف مشاركة النساء في سوق الشغل، موضحاً أن معدل النشاط الاقتصادي لدى النساء لا يتجاوز 19 في المائة، مقابل معدل نشاط وطني في حدود 43.5 في المائة، معتبراً أن هذه الأرقام تعكس محدودية السياسات الحكومية في مجالي التشغيل والإدماج الاقتصادي.

وفي الشق الاجتماعي، أكد بنعبد الله أن حوالي 3.2 ملايين مغربي انزلقوا إلى دائرة الهشاشة أو الفقر خلال السنوات الأخيرة، من بينهم نحو 2.5 مليون يعيشون تحت عتبة الفقر، يشكل سكان العالم القروي 72 في المائة منهم، معتبراً أن هذه المعطيات تكشف اتساع الفوارق الاجتماعية والمجالية وتراجع نجاعة السياسات الاجتماعية.

كما انتقد استمرار وجود نحو 8.5 ملايين مواطن خارج منظومة التأمين الإجباري الأساسي عن المرض، معتبراً أن الحكومة لم تنجح في تحقيق التعميم الفعلي للحماية الاجتماعية، ولم توفر الضمانات الكفيلة باستدامة هذا الورش مالياً ومؤسساتياً.

وعلى المستوى الاقتصادي، قال بنعبد الله إن معدل النمو الاقتصادي لم يتجاوز في المتوسط 3 في المائة خلال الفترة الممتدة بين سنتي 2021 و2025، معتبراً أن هذا المستوى من النمو غير كاف لإحداث فرص الشغل وتحسين مستويات العيش، كما انتقد استمرار تمركز خلق الثروة في ثلاث جهات فقط تستحوذ على ما يقارب 60 في المائة من الناتج الوطني، في ظل استمرار التفاوتات المجالية وضعف آليات إعادة توزيع الثروة.

وأشار أيضاً إلى تراجع مؤشر ثقة الأسر، الذي انتقل، بحسب المعطيات التي قدمها الحزب، من 65 نقطة في بداية الولاية الحكومية إلى 57 نقطة مع نهاية سنة 2025، بعد تسجيله أدنى مستوياته سنة 2023، معتبراً أن ذلك يعكس تراجع ثقة المواطنين في السياسات العمومية. كما انتقد ارتفاع العجزين المالي والتجاري، موضحاً أن العجز المعلن في الميزانية بلغ 3.5 في المائة، بينما يصل، وفق تقدير الحزب، إلى نحو 6 في المائة إذا استثنيت ما وصفها بـ”التمويلات المبتكرة”، في حين بلغ عجز الميزان التجاري 353 مليار درهم خلال سنة 2025.

وفي ما يتعلق بالمديونية العمومية، أوضح بنعبد الله أن الدين العمومي المعلن بلغ 1124 مليار درهم، أي ما يعادل 67 في المائة من الناتج الداخلي الخام، غير أن الحجم الحقيقي للمديونية، بحسب التقرير، يصل إلى 1395 مليار درهم، أي حوالي 83 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي، إذا احتُسبت مختلف الديون العمومية المضمونة.

ولم يقتصر انتقاد الحزب على المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية، بل امتد إلى قضايا الحكامة ومحاربة الفساد، حيث سجل التقرير تراجع المغرب في مؤشر إدراك الفساد إلى المرتبة 91 عالمياً سنة 2025، بعدما كان يحتل المرتبة 73 سنة 2018، معتبراً أن الولاية الحكومية الحالية ارتبطت، وفق تعبيره، بتنامي حالات وشبهات الفساد وتضارب المصالح والتلاعب في الصفقات العمومية.

وفي هذا السياق، استحضر بنعبد الله مصطلح “الفراقشية”، معتبراً أنه أصبح يعبر، في الوعي المجتمعي، عن رفض مظاهر الاحتكار والفساد والريع، متهماً الحكومة بعدم اتخاذ الإجراءات الكفيلة بالتصدي لهذه الظواهر.

كما انتقد السياسة الصناعية للحكومة، معتبراً أنها لم تحقق التحول الهيكلي المنشود للاقتصاد الوطني، مشيراً إلى أن الصناعة لا تزال تمثل، بحسب التقرير، حوالي 15.3 في المائة فقط من الناتج الداخلي الإجمالي، في مقابل استمرار اتساع القطاع غير المهيكل الذي يضم نحو مليوني وحدة إنتاجية، وهو ما اعتبره دليلاً على محدودية أثر السياسات الاقتصادية في تعزيز الإنتاجية وخلق القيمة المضافة.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
23°
24°
أحد
24°
الإثنين
24°
الثلاثاء
25°
الأربعاء

كاريكاتير

حديث الصورة