صوفية “المنهج المحمدي” الدعوى المُعرّاة والمشيخة المُصرّاة

هوية بريس – الشيخ إبراهيم بقلال
الباطنية الجدد في بلاد المغرب.. صوفية “المنهج المحمدي” الدعوى المُعرّاة والمشيخة المُصرّاة
يزعم شيخ ما سمي بالمنهج المحمدي فيما يزعم أن “الله خصه بإذن التجديد و رسول الله صلى الله عليه وسلم خصه بالرعايه والاشراف المباشر” وأن كتبه أملى عليه بعضها رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهذا طرف من أطراف الضلال التي هو آخذ بزمامها وفاتح لبابها. إن من يزعم مثل هذا لن تخفق وراءه إلا نعال من اختطف عقله أو عميت بصيرته أو سحرت نفسه.
اشترط العلماء فيما روي عنه صلى الله عليه وسلم في حياته صحة السند وعدالة الرواة، ويزعم مجهول الحال هذا أن كتبا أملاها عليه النبي صلى الله عليه وسلم في امريكا او كورسيكا في القرن الخامس عشر، ألا فلتبك على علوم الحديث البواكي!
نعم اختلف الأصوليون هل يجوز للرسول عليه الصلاة والسلام تأخير البيان إلى وقت الحاجة أو لا يجوز. أما تأخير البيان إلى ما بعد وفاته صلى الله عليه وسلم فلم يقل به عاقل فضلا عن عالم.
جمع الحجة البخاري أصح كتاب في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يدون منه حديثا إلا طاهرا متوضئا ولا يضعه في كتابه إلا بعد مناجاة وركوع وسجود ويتمكث في إخراج كتابه السنين ذوات العدد بعدما ركب البحر ومشى في مناكب الارض وطوى المساحات الشاسعة و قطع الصحاري التيهاء يتقصّص آثار النبي صلى الله عليه وسلم من آلاف الرجال من كل عرق وجنس ثم لم يذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم أملى عليه حرفا واحدا من كتابه ثم ينسب شيخ المنهج المحمدي بوقاحة العميان الى النبي صلى الله عليه وسلم كلام عييّا لو قيل أملاه دارس الاجرومية واللامية وشيء من ألفية لرُدّ بأوائل العقول وبوادئ الرأي.
إنه ليلزم من كلام هذا الجريء المدعي عدم انقطاع خبر السماء بوفاته صلى الله عليه وسلم، فلم إذن قالت أم أيمن للشيخين ابي بكر وعمر “ولكن أبكي أن الوحي انقطع من السماء” وهيجتهما على البكاء. ولم قال عمر رضي الله عنه في أمور ومسائل “ليتني سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه” كيف يملي رسول الله صلى الله عليه وسلم على المفضول دون الفاضل وهل يقول هذا عاقل؟!
لو فرض جدلا انه صلى الله عليه وسلم يملي عليه لأملى ما يعزز شريعته لا ما يهدمها مما سنعرض له بعد إن شاء الله فياعجباه لعقول تقبل هذه الدعوى المعرّاة والمشيخة المصرّاة!
وليرحم الله ابن حزم رضي الله عنه حيث يقول “واعلموا ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكتم من الشريعة كلمة فما فوقها ولا أطلع أخص الناس به من زوجة أو ابنة عم أو ابن عم أو صاحب على شيء من الشريعة كتمه عن الأحمر والأسود ورعاة الغنم ،ولا كان عنده عليه السلام سر ولا رمز ولا باطن غير ما دعى الناس كلهم إليه ولو كتمهم شيئا لما بلّغ كما أُمر ومن قال هذا فهو كافر فإياكم وكل قول لم يبين سبيله ولا وضح دليله ولا تعوجوا عما مضى عليه نبيكم صلى الله عليه وسلم واصحابه رضي الله عنهم”.
ومن يهد الله فهو المهتدي ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا.



