هلال: حماية المدنيين والبنيات التحتية الحيوية والخدمات الأساسية واجب على جميع أطراف النزاعات

12 يوليو 2026 12:35
المغرب يتولى رئاسة مؤتمر نزع السلاح بجنيف

هوية بريس- متابعة

أكد السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، أن انخراط المملكة المغربية في المجال الإنساني يستمد مرجعيته من الرؤية الإنسانية والبعد التضامني لجلالة الملك محمد السادس.

وأوضح هلال، خلال مشاركته في أشغال الندوة الدولية حول “العمل الإنساني متعدد الأطراف عند مفترق الطرق: التحديات والرهانات” التي احتضنتها الرباط، أن تفعيل هذه الرؤية الملكية يقوم على ثلاثة مرتكزات أساسية تتمثل في التضامن الفاعل باعتباره قيمة محورية، والمسؤولية المشتركة كآلية للعمل، واحترام القانون الدولي الإنساني كالتزام لا غنى عنه.

وشدد المسؤول المغربي على أن المملكة تعتبر حماية المدنيين والبنيات التحتية الحيوية والخدمات الأساسية واجباً أساسياً يتعين على جميع أطراف النزاعات الالتزام به، مبرزاً أن المغرب يعد من بين الدول الأكثر مساهمة واستمرارية في عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة.

وأشار هلال إلى أن آلاف الجنود المغاربة خدموا، على مدى عقود، ضمن قوات حفظ السلام الأممية في مختلف مناطق الأزمات حول العالم، مؤكداً أن المملكة ظلت حاضرة في مواجهة الكوارث الطبيعية والأزمات الإنسانية الكبرى.

وفي حديثه عن العلاقة بين العمل الإنساني وأهداف التنمية المستدامة، أبرز هلال أن المغرب يدعم مقاربة متكاملة تجمع بين المساعدات الإنسانية وإعادة الإعمار وتعزيز قدرات المؤسسات ودعم التنمية الاجتماعية والاقتصادية المستدامة، بما يساهم في الحد من مخاطر عودة عدم الاستقرار وترسيخ الاستقرار على المدى الطويل.

وأكد أن المغرب يؤمن بأن العمل الإنساني متعدد الأطراف، رغم التحديات والاختلالات التي تواجهه، يظل ركيزة أساسية للنظام الدولي، داعياً إلى إصلاحه وتطوير آلياته وتعزيز الاستثمار في الوقاية، وربط جهود الإغاثة بمسارات السلام والتنمية، وترسيخ تضامن عالمي حقيقي وشامل.

واستعرض هلال أبرز التحديات التي تواجه المنظومة الإنسانية الدولية، من بينها إشكالية التمويل، وصعوبة الولوج إلى المساعدات، وتسييس العمل الإنساني، واستمرار الأزمات المنسية، إضافة إلى ضرورة تحقيق التكامل بين التدخلات الطارئة وبرامج التنمية المستدامة.

وأكد أن تجربة المغرب، القائمة على الوساطة والتعاون جنوب-جنوب والتنمية البشرية والمساعدات الإنسانية، تؤهله للمساهمة في النقاش الدولي حول إصلاح عميق وطموح للنظام الإنساني العالمي، مشيراً إلى أن المملكة تحظى بمصداقية بفضل التزامها المستمر بمبادئ التضامن واحترام حقوق الإنسان.

كما اعتبر أن موضوع الندوة ينسجم مع هوية الدبلوماسية المغربية ودورها الإنساني المتواصل، داعياً إلى تسريع الاستجابة للأزمات الناشئة، واعتماد آليات تمويل مبتكرة، وتعزيز التعاون الدولي، وإصلاح حكامة المنظمات الإنسانية الكبرى، وتشجيع الشراكات الجديدة، وتحسين التنسيق بين الفاعلين الإنسانيين ومؤسسات التنمية.

واختتم هلال بالتأكيد على أن المغرب سيواصل، انطلاقاً من قيمه الإنسانية والتزاماته الدولية، الاضطلاع بدور شريك فاعل وموثوق ومسؤول في الجهود الرامية إلى بناء نظام إنساني متعدد الأطراف أكثر قوة ومرونة، يضع الإنسان في صلب اهتماماته ويرفض الاستسلام أمام معاناة الفئات الأكثر هشاشة أو انتهاكات القانون الدولي الإنساني.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
24°
24°
الإثنين
25°
الثلاثاء
26°
الأربعاء
26°
الخميس

كاريكاتير

حديث الصورة