إضراب المحامين يشل محاكم الدار البيضاء وهذه أبرز مطالبهم

هوية بريس- متابعات
شهدت محاكم الدار البيضاء، وعلى رأسها محكمة الاستئناف، شللاً تاماً في مختلف الجلسات والإجراءات، نتيجة الإضراب الوطني الذي يخوضه المحامون استجابة لقرار جمعية هيئات المحامين بالمغرب، وبدعم من نقيب هيئة المحامين، احتجاجاً على مشروع قانون المحاماة المعروض حالياً، والذي تعتبره الهيئات المهنية مساساً جوهرياً بحقوق الدفاع.
ويشمل هذا التوقف، وفق ما أكده المحامي عبد القادر صامت بهيئة الدار البيضاء، تعليق جميع أعمال المحامي دون استثناء، من حضور الجلسات، وإنجاز الإجراءات، وتقديم الاستشارات القانونية، إلى إغلاق مكاتب الاستقبال في وجه الموكلين، وذلك في خطوة تصعيدية تهدف إلى إيصال صوت المحامين إلى الرأي العام، وتوضيح أن الإضراب لا يخدم مصالح فئوية ضيقة، بل يروم حماية منظومة العدالة وحقوق المتقاضين.
وأوضح المتحدث أن هذا التوقف، الذي انطلق منذ بداية الأسبوع الجاري من يوم الاثنين إلى غاية الجمعة، جاء بعد مراحل احتجاجية سابقة تم خلالها التوقف ليومين في كل أسبوع، مشيراً إلى أن قرار الاستمرار أو التصعيد يبقى بيد جمعية هيئات المحامين بالمغرب، التي ستعقد اجتماعاً لاتخاذ الموقف المناسب، مؤكداً أن جميع المحامين سيلتزمون بالقرار الجماعي الصادر عنها.
ورداً على التخوفات المتعلقة بتضرر المواطنين من هذا الإضراب، شدد المحامي عبد القادر صامت على أن تمرير مشروع القانون بصيغته الحالية سيضر بالمواطن قبل المحامي، معتبراً أن أي مساس بكرامة المحامي واستقلاليته وحصانته سينعكس سلباً على حق الدفاع، وعلى قدرة المحامي في حماية حقوق المتقاضين، وهو ما يفسر، بحسبه، تفهم الموكلين واستجابتهم لقرار التوقف.
وختم المتحدث تصريحه بالتأكيد على أن الحل يكمن في سحب مشروع القانون الحالي، والعودة إلى طاولة الحوار والتفاوض مع جمعية هيئات المحامين بالمغرب، مبرزاً أن أزيد من 6000 محامٍ عبروا عن وحدة صفهم والتزامهم الجماعي بالإضراب، في مشهد يعكس حجم الاحتقان الذي يعيشه قطاع المحاماة، وإصراره على الدفاع عن استقلال المهنة وصون حقوق المواطنين.



