ارتفاع ملحوظ في أسعار اللحوم الحمراء ومهني يوضح الأسباب

ارتفاع ملحوظ في أسعار اللحوم الحمراء ومهني يوضح الأسباب
هوية بريس- متابعات
تشهد الأسواق ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار اللحوم الحمراء تزامناً مع اقتراب شهر رمضان، ما أثار استياء عدداً من المواطنين الذين وجدوا أنفسهم أمام فواتير أثقل من المعتاد في فترة تعرف أصلاً بارتفاع المصاريف الأسرية.
وأكد عدد من الجزارين أن أسعار البيع بالتقسيط تراوح حالياً بين 110 و115 درهماً للكيلوغرام الواحد بالنسبة للحم البقري، فيما تصل بعض القطع المختارة إلى 120 درهماً، خاصة لحم “الهبرة” المخصص لإعداد الكفتة. وأوضح أحد المهنيين أن سعر شراء “الغنمية” من المجازر (البطوار) يتراوح بدوره بين 110 و115 درهماً للكيلوغرام، ما يترك هامش ربح محدوداً لا يتجاوز في بعض الأحيان 5 إلى 10 دراهم للكيلوغرام.
وقال أحد الجزارين في تصريح صحفي منشور: “المشكل ماشي غير فالكفتة ولا نوع معين، المشكل هو الغلاء بشكل عام. حتى حنا كنشريو غالي، وما نقدرش نبيع بخسارة”. وأضاف أن عدداً من الزبائن أصبحوا يكتفون بشراء كميات صغيرة لا تتجاوز 30 أو 40 درهماً، بعدما كان بعضهم يقتني كيلوغراماً أو أكثر، مشيراً إلى أن 200 درهم اليوم “ما بقاتش كتساوي بحال قبل”.
وأرجع المهنيون هذا الارتفاع إلى عدة عوامل، من بينها اضطرابات سلاسل التوريد بفعل الفيضانات الأخيرة التي أثرت على النقل، إضافة إلى ارتفاع أسعار الأعلاف. وأكد أحدهم أن “العلف غالي بزاف، ومع قلة التساقطات في فترات سابقة وزيادة تكاليف التربية، الثمن كيطلع من الأصل”، معتبراً أن الغلاء “ماشي غير في اللحم، راه كلشي تزاد”.
كما أشاروا إلى أن ارتفاع الأسعار يبدأ من المجازر، حيث يشتكي الجزارون بدورهم من ارتفاع أثمنة الشراء، في ظل شكاوى متبادلة بين مختلف المتدخلين في سلسلة الإنتاج والتوزيع، دون وضوح الجهة التي تتحمل العبء الأكبر.
انعكس هذا الوضع بشكل مباشر على القدرة الشرائية للأسر، خصوصاً مع اقتراب شهر رمضان الذي يعرف عادة ارتفاعاً في الطلب على المواد الغذائية. وأفاد جزار بالسوق أن بعض الزبائن يبدون تأثراً واضحاً عند أداء ثمن المشتريات، مضيفاً: “كاين اللي كيجي يتقدى غير باش يفرّح ولادو فالعيد ولا فرمضان، وكيولي كيشوف الثمن ويتصدم”.
ورغم ذلك، شدد المهنيون على حرصهم على الحفاظ على الجودة لكسب ثقة الزبائن وضمان استمرار العلاقة التجارية، مؤكدين أن الرواج مرتبط أساساً بتحسن القدرة الشرائية وانخفاض كلفة الشراء من المصدر.



