الأطفال على مسرح التفاهة.. كارثة لا نرضاها!!

هوية بريس – تسنيم راجح
أن يشاهد الجمهور العربي المسلم طفلةً على خشبة مسرح تغني وتتراقص “ببراءة” كما يصفونها، تدور بثوبها وجمالها تحت الأضواء تتعب لتطلب رضا بضع تافهين، تغني على وقع ألحانٍ أجنبية أمام ملايين الرجال والنساء ومرضى القلوب من كل الأصناف، تتحرك وتميل صوتها باحترافية كأنها تحترف الغناء منذ نعومة أظفارها..
ثم يصفق الجميع، يتناقلون المقطع ويحيّون “الطفولة” و”العفوية”..
أن يشاهد الجمهور ويستهلك هذا المحتوى بنهمٍ كأنه كيس بوشارٍ لا يتيقظون إلا وقد انتهى..
إنها مصيبةٌ مصيبة!
لا أتخيل كيف رضت أي أسرة مسلمةٍ أن تشاهد هذا الشيء في تلفازها مع أطفالها وتفسد تربيتهم وقلوبهم، لا أتخيل كيف يرضى الأب المسلم والأم المسلمة أن تنتشر هذه القبائح بل والكبائر التربوية أمام عيون أطفالهم!
لا أفهم كيف تستمر هذه الشنائع بالتكرار عاماً بعد عام، وموسماً بعد موسم، والناس تنظر وتسمع وتستمتع والمشاهدات تزيد وتمويل العبث يرتفع!
برأيكم.. حين نصفق لهذه المشاهد، فما هي الأحلام التي سنعطيها لأطفالنا؟ حين نبتسم لهذه الأفعال، فما هي الرسالة التي تترسخ في أذهاننا؟!
ينبغي أن يقابل الجميع هذا الإفساد الممنهج بالاستنكار والمقاطعة والرفض التام! يجب أن يقابل الجمهور تغيير مفاهيم الجمال والبراءة والطفولة والإبداع بمقاطعة كل هذه البرامج التي تصنع التافهين من قبل أن يعوا أن في الحياة أي شيء آخر يطلبونه، إنها من أخبث الأدوات التي ابتكرها الشيطان لتلويث الفطرة في بدايتها، لتجعل الصغار ينشؤون على تحسين الصوت و”إظهار الإحساس فيه”، والأداء على المسارح وإرضاء الجمهور كأنها أسمى الأهداف!
ليست سوى أفاعيل الشياطين حقاً!
ثم يتعجب الذين صفقوا لهؤلاء الصغار من كثرة التافهين المائعين الفارغين حين مع الوقت!!
ليست بسيطة ولا صغيرة، ليست مجرد تسلية عابرة، بل هذه الصور خطرة، تفسدنا وتفسد أبنائنا! نتأثر بها ويتأثرون ويفتنون.. وبيدنا أن نقول “لا” ونطفئ التلفاز ولا نتفاعل مع “الترند”، ولا ندخله، إنما نقول أن هذا في حقيقته قبح وتشويه، ومنكر بحق التربية والفطرة والبراءة لا نرضاه!



