الحطب والوقود يدفعان أرباب الحمامات للزيادة في التسعيرة

20 أبريل 2026 10:31
حمام، حمامات

هوية بريس-متابعات

يشهد قطاع الحمامات التقليدية في المغرب موجة زيادات جديدة في الأسعار، مدفوعة بالارتفاع المتواصل في كلفة الحطب ومختلف أنواع الوقود، وهو ما وضع أرباب هذه الفضاءات أمام ضغوط مالية متزايدة دفعتهم إلى تحميل جزء من هذه التكاليف للزبائن.

وفي هذا الصدد، قالت فاطمة فدواشي إن ما يُتداول على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن زيادات مفاجئة في تسعيرة الحمامات “غير دقيق”، موضحة أن الأمر لا يتعلق بقرار رفع اعتباطي للأسعار، بل بمحاولة تحقيق توازن بين المداخيل والمصاريف في ظل الارتفاع الحاد لتكاليف الاستغلال.

وأوضحت فدواشي أن الزيادة في أسعار الحطب، الذي يُعد المصدر الأساسي لتسخين المياه، إلى جانب ارتفاع المحروقات وتكاليف التشغيل المختلفة، قلّصت بشكل كبير هامش ربح أرباب الحمامات، ما جعل الاستمرار في النشاط يتطلب مراجعة التسعيرة بشكل محدود. وأضافت أن ما يُروّج حول تسعيرة موحدة أو زيادات كبيرة “لا يعكس واقع القطاع”، مشيرة إلى أن ما يتم تداوله لا يتجاوز كونه سعراً مرجعياً تقريبياً.

وفي هذا السياق، أبرزت أن المهنيين يقترحون تسعيرة في حدود 20 درهماً للبالغين و10 دراهم للأطفال، تبقى خاضعة لمبدأ حرية الأسعار وظروف كل حمام، مؤكدة أن الهدف ليس تحقيق أرباح إضافية، بل فقط موازنة التكاليف المرتفعة التي تثقل كاهل المهنيين.

كما شددت على أن قطاع الحمامات لا يزال يعاني من تداعيات مرحلة جائحة كورونا، التي خلّفت خسائر كبيرة، مشيرة إلى أن المشاكل البنيوية ما زالت قائمة، بل تفاقمت مع تزايد عدد الحمامات وارتفاع حدة المنافسة، حيث “أصبح الحمام بجانب حمام”، وفق تعبيرها.

وأثارت المتحدثة إشكالاً قانونياً يواجه أرباب الحمامات، يتمثل في منعهم من تغيير نشاطهم المهني، حتى في حال رغبتهم في إغلاق الحمام والتحول إلى نشاط آخر، وهو ما يزيد من تعقيد وضعيتهم الاقتصادية.

وختمت فدواشي بالتأكيد على أن الحمام، رغم طابعه الاجتماعي والتضامني، يظل مقاولة تخضع لمنطق التكاليف والمداخيل، ما يجعل أي حديث عن الأسعار مرتبطاً أساساً بتقلبات كلفة الطاقة والمواد الأولية، وليس برغبة في فرض زيادات على المواطنين.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
19°
21°
الجمعة
23°
السبت
25°
أحد
24°
الإثنين

كاريكاتير

حديث الصورة