الرفيق “بنعبد الله” يطمح لمنع تعدد الزوجات وتغيير نظام الإرث لكن دون مواجهة نص قرآني!!

07 أكتوبر 2023 18:20

هوية بريس – متابعات

كشف نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، أن مذكرة حزبه حول موضوع تعديل مدونة الأسرة، تتضمن حوالي 30 مطلبا سيتم الكشف عنها قريبا خلال لقاء مع الإعلام.

وتتصدر هذه المطالب، وفق نبيل، ضرورة المساواة بين الرجل والمرأة باعتبارها جوهر العلاقة الزوجية.

وأضاف المسؤول الحزبي، الأربعاء الماضي، خلال لقاء نظمته مؤسسة الفقيه التطواني، أن المذكرة تتضمن كذلك دعوة إلى تجديد الجهاز المفاهيمي لمجموعة من القضايا كالمتعة وذلك من أجل مسايرة تطورات العصر، بالإضافة إلى تشديد مقتضيات منع التعدد، وتدبير الأموال الناشئة خلال فترة الزواج، وتوحيد مساطر الطلاق بالنسبة للرجل والمرأة، وإصلاح مؤسسة الصلح، وتحصين حق الأم في الحضانة على أبنائها، والمساواة في الولاية الشرعية، والانفتاح على التقدم العلمي في مسألة تحديد النسب بشكل الزامي، وإثبات الزواج.

وفيما يتعلق بقضية الإرث التي تشكل النقطة الأكثر إثارة للجدل، أكد المسؤول الحزبي أنه يجب الوصول في يوم من الأيام إلى المساواة المطلقة بين الرجل والمرأة، متسائلا عن السبب الذي يمنع اليوم ودون مواجهة نص قرآني قطعي من حذف التعصيب، كما توجد اجتهادات ودول اسلامية قامت بحذفه، داعيا في الآن ذاته إلى إعطاء قيمة أكبر للوصية وحمايتها من الطعن القضائي الذي يفضي لإبطالها.

وشدد بنعبد الله على أن النص القراني واضح لانقاش فيه والحزب لن يخرق هذه القاعدة في النصوص القطعية، مستدركا أنه تم التأويل الايجابي لبعض النصوص في بعض الدول كما أن هناك مدارس عديدة في الدين الاسلامي كدليل على وجود الاجتهاد.

وفي هذا الصدد علق د.إدريس الكنبوري بقوله “أعجبني موقف أمين عام التقدم والاشتراكية في تصريح سمعته وهو يطالب بتغيير الجهاز المفاهيمي في مدونة الأسرة لكي يكون مسايرا للعصر؛ مثل البناء والمتعة والفراش حسب تعبيره؛ لأن هذه المفاهيم تقليدية ومتخلفة؛ ولا يمكن أن تكون حداثيا وتشتغل بمفاهيم قروسطية؛ فلا بد من التناغم.

فما معنى البناء؟ هل المرأة حجر يبني به الرجل؟

وما معنى المتعة وقد انتقلنا إلى الاستمتاع مع الحريات الفردية؟

وما جدوى عبارة الفراش بينما الأسواق مليئة بكل أنواع الأفرشة؟

وهذا في الحقيقة هو الانسجام الأيديولوجي؛ إلا أن الرجل عندما كان وزير الإسكان فشل في تحقيق الانسجام السياسي؛ فلم يقض على البناء العشوائي؛ لأن القضاء على هذا البناء كان سيغير الجهاز المفاهيمي كله؛ ليصبح من حق المواطن البناء لكي يعرف متعة العيش وينعم بفراش مناسب”.

وأضاف الكاتب والمحلل السياسي المغربي “ما أعجب له كل مرة هو شجاعة الأحزاب السياسية المغربية عندما يتعلق الأمر بهذه الأمور؛ يصبحون مناضلين بالفعل؛ فعوض النضال من أجل المغاربة يناضلون ضدهم؛ في القضايا التي ليس لها حارس هم مناضلون؛ لكن في القضايا التي لها حراس يتحولون إلى دجاج.

لا يستطيعون الاقتراب من عالم المال والأعمال الذي يركز الثروة ولا أن يخوضوا معيركة – تصغير معركة – ضد الغلاء والفقر؛ لكن الدين مجال فسيح لعنتر بن شداد الذي يرفع سيفه فيسقط عشرة على اليمين وعشرة على اليسار ثم يركب عوده.

وقد قال عنترة:

أنا في الحرب العوان

غير مجهول المكان

أينما نادى المنادي

في دجى النقع يراني”.اهـ

آخر اﻷخبار

التعليق

اﻷكثر مشاهدة

حالة الطقس
18°

كاريكاتير

حديث الصورة

128M512M