أسعار الفواكه تواصل الارتفاع في غياب الرقابة

هوية بريس- متابعات
في الوقت الذي تؤكد فيه مصادر مهنية وفرة الفواكه الموسمية داخل أسواق الجملة واستقرار تموين الأسواق، ما تزال أسعار عدد من الأصناف المعروضة للمستهلك في أسواق التقسيط والمتاجر الكبرى تسجل مستويات مرتفعة.
وتفيد المصادر ذاتها، بأن الأسواق تعرف خلال هذه الفترة تدفق كميات مهمة من الفواكه الموسمية، مدفوعة بارتفاع درجات الحرارة الذي ساهم في تسريع نضج المحاصيل وتوسيع العرض، مما انعكس على أسعار الجملة، التي سجلت تراجعا أو استقرارا في عدد من الأصناف مقارنة بالفترات السابقة.
وأكدت مصادر يومية بيان اليوم أن أسعار بعض الفواكه الموسمية داخل أسواق الجملة تتراوح بين 4 و24 درهما للكيلوغرام حسب النوع والجودة، مشيرة إلى أن سعر البطيخ الأحمر في هذه الأسواق يظل أدنى بكثير من المستويات المسجلة في نقاط البيع الموجهة للمستهلك.
وتفيد معطيات ميدانية بأن البطيخ الأحمر يباع في عدد من نقاط البيع بالتقسيط بين 7 و7.5 دراهم للكيلوغرام، بينما يصل سعر التفاح إلى ما بين 23 و40 درهما حسب الجودة والنوع، مع استمرار تسجيل مستويات مرتفعة في بعض الفواكه الأخرى.
وتؤكد المصادر في هذا الصدد، أن الإشكال المطروح لا يرتبط بندرة المنتوج أو ضعف العرض، بقدر ما يرتبط بالفارق القائم بين أسعار الجملة والأسعار النهائية المؤداة من طرف المستهلك، مرجعة السبب إلى تعدد الوسطاء والمضاربين في بعض مسالك التسويق، واختلاف هوامش الربح بين نقطة بيع وأخرى، مما يساهم، حسبها، في اتساع الفجوة بين سعر الجملة وسعر البيع النهائي للمستهلك.
وتضيف المصادر أن أسواق الجملة تعرف استقرارا في عمليات التزود، مع وصول المنتوج بشكل منتظم من الضيعات الفلاحية إلى فضاءات التسويق، حيث تظل آليات العرض والطلب العامل المحدد للأسعار داخل هذه الأسواق، في حين تظهر الفوارق بشكل أكبر في مراحل التوزيع اللاحقة.
ويكشف استمرار هذا الوضع عن محدودية فعالية منظومة تتبع المنتجات الفلاحية وضعف شفافية مسالك التسويق، في ظل استمرار حضور الوسطاء والمضاربين في بعض حلقات التوزيع، ما يساهم في اتساع الفارق بين سعر الجملة والسعر النهائي للمستهلك.


