برلمانية تطالب بكشف حصيلة 34 مليار درهم لدعم الصناعة

هوية بريس- متابعات
أثارت النائبة البرلمانية هند الرطل بناني، عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، ملف حصيلة الدعم العمومي الموجه للقطاع الصناعي، مطالبة وزارة الصناعة والتجارة بالكشف عن النتائج الفعلية لبرنامج دعم الصناعة الوطنية، وتقديم معطيات دقيقة بشأن الأموال التي رُصدت لتعزيز الإنتاج المحلي خلال الولاية الحكومية.
وخلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس النواب، الاثنين 6 يوليوز 2026، استهلت الرطل مداخلتها بالإشادة بوزير الصناعة والتجارة، معتبرة أنه من بين الوزراء الذين يحرصون على تشجيع المنتوج الوطني، قبل أن تؤكد أن ذلك لا يعفي الوزارة من تقديم حصيلة واضحة لتنفيذ التوجيهات الملكية الداعية إلى تعزيز تنافسية الإنتاج المحلي والحد من التبعية للخارج.
وقالت البرلمانية إن البرنامج الحكومي خصص 34 مليار درهم لدعم الصناعة الوطنية وتعزيز علامة “صنع في المغرب”، متسائلة عن أوجه صرف هذا الغلاف المالي والنتائج التي تحققت على أرض الواقع، ومعتبرة أن الأرقام التي قدمها الوزير بشأن عدد المقاولات المستفيدة لا تكفي في غياب حصيلة دقيقة ومدققة، خاصة وأن الولاية الحكومية أوشكت على نهايتها.
وانتقدت الرطل، في السياق ذاته، ما وصفته باستمرار تفاقم العجز التجاري، مشيرة إلى أن الواردات بلغت نحو 370 مليار درهم بارتفاع يناهز 12 في المائة، في وقت تعاني فيه المقاولات الصغرى والمتوسطة من ارتفاع تكاليف الإنتاج، وهو ما ينعكس، بحسب تعبيرها، على قدرتها التنافسية واستمرار نشاطها.
وسجلت النائبة البرلمانية تراجع عدد من القطاعات الصناعية، معتبرة أن نسبة تصنيع الأدوية محلياً انخفضت من حوالي 70 في المائة إلى أقل من 50 في المائة، رغم الدعم والتحفيزات الممنوحة، كما استغربت استمرار استيراد منتجات قالت إن المغرب يمتلك المؤهلات الصناعية لإنتاجها، من بينها بعض مكونات الصناعات الغذائية، إلى جانب الخشب والجلد والنسيج والزليج.
كما انتقدت ما اعتبرته غياب حماية حقيقية للمنتوج الوطني، مستشهدة باستيراد زيت الزيتون في ظل توفر إنتاج محلي، معتبرة أن هذا الوضع يتعارض مع أهداف تشجيع الصناعة الوطنية وتقوية الإنتاج المغربي.
وفي ختام مداخلتها، تساءلت الرطل عن مدى إيمان الحكومة بمشروع سيارة “نيو موتورز” باعتباره نموذجاً لـ”صنع في المغرب”، أم أنه مجرد مشروع للترويج الإعلامي، كما طالبت بتوضيح مآل مشروع المرسوم الخاص بالمقاولات المصدرة، الذي قالت إنه كان من المرتقب أن يشكل آلية لدعم الاستثمار وتعزيز الصادرات، غير أنه لم ير النور إلى حدود الآن.



