دور بعض شيوخ الزوايا في التمهيد لغزو المغرب

29 سبتمبر 2018 19:13
دور بعض شيوخ الزوايا في التمهيد لغزو المغرب

هوية بريس – ذ. إدريس كرم

لعب بعض شيوخ الزوايا أدوارا مختلفة في التمهيد والتمكين للغزو الفرنسي بالمغرب، مثلما قام غيرهم ومن نفس الزوايا والطرق بتنظيم المقاومة ضد ذلك الغزو كما سيتبين في هذا الموضوع وفي مواضيع أخرى، ولكل من الطرفين تعلاته ومبرراته، سنتعرض لها لاحقا بحول الله، إلا أن المؤكد هو أن المستعمر تأكد من تشبث المغاربة بالدين الإسلامي وأن الولاء والبراء لا يمكن أن يكون إلا بواسطة المتصدرين للشأن الديني من فقهاء وشرفاء داخل وخارج المساجد والزوايا، مما أرغمهم على البحث عن أنجع الوسائل لتوسيط البعض من هؤلاء السادة بين الغزاة والساكنة لإقناع الأخيرين بأن الغزو من صالح المغزوين، باعتبار أن الغزو سيخرج البلد من الهمجية إلى الحضارة، بيد أن المغاربة كان لهم رأي آخر، سنراه من خلال التعامل مع الشريف التجاني في رحلته هذه.

أولا سفر الشريف التجاني من فاس

أشارت مجلة “إفريقيا الفرنسية” في السنة الماضية 1912، للسفر الذي قام به الشريف التيجاني نحو تازة حيث حظي باستقبال سيء لأن المغاربة اعتقدوا بأن موالينه من الفرنسيين وجنودهم يختبئون في أغراضه.

مقدمة

الشريف سيدي محمد ولد سيدي أحمد التيجاني شيخ التيجانية بلغواط الجزائر، بعد سفره للزيارة لمدة 18 شهرا في جنوب المغرب، اقترح العودة للجزائر عبر تازة، قافلته تضم إضافة للخدام ورجال مسلحين من الحوز وامرأة تزوجها من فاس لما مر من هناك، والهدايا التي تلقاها المكونة من ملابس وزرابي وأسلحة وسروج، وحلي وخيول وبغال، وعبيد وعبدات، مرفوقا بصهره الحاج محمد دادي تاجر غني بالجزائر من أصل فاسي.

لخواجا سي محمد بن محمد من مكتب الاستعلامات بفاس طلب مرافقة الشريف لتدليل العقبات في طريقه لتازة بالتدخل لدى أهالي قبائل اتسول ولبرانس وغياتة، سي محمد بن محمود سبق له أن سكن بالمغرب الشرقي ست سنوات، ذكاءه وعلاقاته المتعددة مع أهالي هذه الناحية تتيح له التوصل لأحسن نتائج المراقبة الممكنة.

يوم 27 دجنبر 1912 خرجت قافلة الشريف نحو تازة حتى إذا لم يبق بينه وبينها سوى مسيرة يوم للوصول إليها لقيته عراقيل ومصاعب حالت دون مواصلته السير، فعاد لفاس يوم 5 يناير 1913.

وفي 16 يناير 1913 سينطلق الشريف مجددا في رحلته قائلا: (الله يسهل لنا هذه الرحلة لتكون أحسن من الأولى)، لقد كان المستوى الجيد لمتابعة الرحلة السابقة من قبل لخواجة سي محمد بن محمود الذي تمكن من جمع معطيات هامة عالية المستوى ستجعل هذه الرحلة ناجحة، لقد كان سي محمد يتحدث الفرنسية بطلاقة وهي وسيلة مفضلة في علاقاته تزيل له العراقيل العسكرية التي أجلت الرحلة السابقة وجعلت أمر هذه الأخيرة تحت إشرافه المباشر.

فاس 15 يناير 1913.. تفاصيل الرحلة السابقة المردودة على أعقابها

الرحلة الأولى للشرق من 27 دجنبر 1912 إلى 5 يناير 1913

كانت تتكون قافلة الشريف التيجاني من عدد من البغال المحملة بصناديق يعلوها عدد من العبيد ذكورا وإناثا وأربعة عشر حصانا ممسوكة باليد، ومحفة يحملها بغلان بها زوجة الشريف، وخفر يتكون من عشرة فرسان وعشرين راجلا من الحوز، الدليل يسمى العاشوري أهلي من تازة طرد من قبل غياتة بسبب بيعه أراضي ودور لتجار مرادا من اليهود والفرنسيين.

الجمعة 27 دجنبر الانطلاق من فاس من باب افتوح على الساعة العاشرة؛ كان اليوم جميلا والطريق سهلة معدة من قبل الضباط والجنود، في الساعة الثانية بعد الظهر وصلت القافلة لمحطة الحجرة لكحيلة حيث خيم على بعد 500م من مشرع سبو.

السبت 28 دجنبرالساعة التاسعة وخمس وثلاثين دقيقة، غادرت القافلة الحجرة لكحيلة؛

بعد الهبوط من لخوابي أخذنا واد يناون الذي اخترقناه، في الساعة 12 و20 دقيقة كان المشرع سهلا على الفرسان والمشاة بالرغم من سرعة جريان مياهه، التي تصل لركب الخيل، بيد أن الضفة كانت تتطلب إصلاحا لتمكين العربات من المرور.

في الساعة 8:13 كنا نسير في جبل بدينة وواد اللبن حيث الطريق، وعلى الجانب الأيسر أرض جيدة لكن مكسوة بالعناب (نبات شوكي كالسدر) والأحراش.

في 13:55 قمنا بدوران صعب بين كدية زمور والواد.

15:10 الطريق تمر بواد اللبن من مشرع سهل ضعيف الجريان وأكثر عمقا لتنساب في سهل يحرث كثيرا.

15:45 قمنا بدوران صعب أسفل كدية بياضة؛ وفي 16:40 اجتزنا سهل واد اللبن قرب مسجد سوق أربعاء تيسة، حيث يجري الواد بين خطين عاليين يرتفعان ليكونا ضفة واسعة.

في 16:45 خيمنا بين السوق والمعسكر القديم للكلون.

الساعة 18:00 فارس وراجل من لحياينة انضما مؤخرا للتيجانية، قدما لرؤية الشريف الذي أعطاهما ثلاث رسائل، واحدة لاولاد بوزيان، والثانيتان لرجال سوق الاثنين مرنيسة، تدعوهم لإحضار المونة أمام الضريح.

التقينا في طريقنا بين الحجرة لكحيلة وتيسة أربع أو خمس قوافل للحمير والبغال محملة بالدجاج والبيض والزبيب من لحياينة وصنهاجة متجهة لفاس، ولم نحصل منها على أية معلمات ذات بال.

الأحد 29 دجنبر، الخروج على الساعة 10:25، عبرنا واد اللبن دون مشاكل، كانت الطريق محاذية للضفة اليمنى، وكانت الأرض محروثة باجمعها، في الساعة الحادية عشر بدأنا صعود “كعادي” بسهولة، في حين كان النزول نحو الوادي صعبا بالنسبة للعربات.

في الحادية عشر والنصف كدية ازواما مكسوة بالعناب، ونخيل الدوم يزداد ارتفاعه في اليسار.

12:55 وصلنا دوار حماد الصغير حيث الأرض جيدة محروث بعضها، عسكرنا في 13/10 بسوق لثنين في منخفض شاسع، وها هنا التقينا بالفارس والراجل الذين حملا رسائل الشريف التي لم يستجب لها، فبعث بفرسان لشراء الشعير من سكان المشتات القريبة فلم يظفروا بشيء منه، فباتت الدواب بلا علف.

الاثنين 30 دجنبر؛ كان الخروج في الثامنة والنصف، اجتزنا واد اللبن ودخلنا في واد بين كدية اولاد العسري وكدية ابرارشا بعد اجتياز مجرى للسيول بصعوبة متابعين السير على جانب الضفة اليمنى لواد هوارة القليل الجريان.

في التاسعة وعشر دقائق ظهرت لنا غابة زيتون على اليمين، فأنهت الطريق التي نسلكها، فبدأنا في التاسعة وخمسة وأربعين دقيقة نصعد جانب تلة تغطيها أشجار الزيتون يسارا، وفي العاشرة والنصف انحرفت الطريق يمين الوادي لتخترق أراضي مشجرة.

وفي العاشرة والأربعين مررنا بالقرب من خرائب ودمار لمنازل هوارة، وقبة مولاي عبد الجليل في خاصرة جبل مكسو بأشجار زيتون مشتت.

في 14:40 وصلنا لمشتا اولاد عبد الله (اولاد بوزيان)، ثم عين الزركا، بعدما اجتزنا غابة زيتون على يميننا، حيث يتواجد منخفض عميق بناحية الكدية التي كانت مغطاة بنخيل الدوم والسكوم وتنحدر نحو السهب، وقد تم اجتيازها حوالي الساعة 15:15.

في الساعة 13:53 كان الوصول لعين لعديب وعلى المرتفعات يمينا قرية محاطة بالتين الشوكي لساكنة من اولاد بوزيان، في 16:56 وصلنا مرتفعا مكسوا بنخيل الدوم وبعض أرضه محروثة.

وفي 16:25 اجتزنا قرية خربيشة بجبل هورام، وفي 16:54 دخلنا في سهل وطا بوعبان من مجاز واسع بين جبل هورام وكدية خباز، وكان في يسارنا قرية سطار ميزتها أنها توجد على هضبة ستصير امامنا ونحن نتقدم ومن بعيد تتراءا لنا قرية تفازات على مرتفع محاط بعدة كديات حيث كان على كدية تفازا أحد الأماكن الصالحة للتعسكر، حيث يوجد بها عين ماء غزيرة المياه بخلاف العون المحيطة بالكدى المجاورة لها مما يجعل السكان يشربون من الأودية المحيطة بهم.

 نزلنا لمنحدر واسع في سهب برحو ثم بعده اجتزنا غابة من الزيتون ثم صعدنا مرتفعا طويلا أوصلنا لقصبة اولاد احمد (اولاد بوعزيز) على الساعة 17:20، كان المشي بطيئا بسبب الضباب والريح الباردة والبرد القارس، بداية الصباح شاهدنا حوالي الأربعين من الناس وقد أحضروا المونة، الخيول والبغال تسير لحالها ولا احد تقدم للسلام على الشريف طول الطريق، الرجال الذين حضروا لسوق الاثنين والذين قابلونا اثناء المسير كانو يتجاوزون الشريف والشيخ دادي، فقط ينظرون لهذا الأخير بسبب لباسه المختلف، ويتعجبون خاصة من عدد الرجال المرافقين للشريف، وكان البعض يأتي عندي لتقبيل ركاب حصاني معتبرا أني أنا الشريف فأقول لهم: (الشيخ هو الذي يركب البغل أما أنا فمقدم فقط) لكنهم ينظرون للشريف وينصرفون دون تحيته.

دور بعض شيوخ الزوايا في التمهيد لغزو المغرب

 الثلاثاء 31 دجنبر 1912

 السابعة والنصف حوالي خمسة عشر رجلا من اولاد بوزيان أحضروا للشريف كبشا وقالبي سكر، عندهم خيول جيدة وبنادق 74، التحق بنا الحاج أحمد دادي أخ الحاج محمد دادي الساكن في عيون سيدي ملوك، كما التحق بنا محمد بن عبد الله الوزاني، وكان قد دخل فاس فـخبرنا بأنه سمع بتازة أن غياتة سينهبون الشريف وقد أكد لنا ذلك اولاد بوزيان.

 الكلام الرائج يقول بأن الشريف التيجاني لم يخلف ولدا وأن المار ليس إلا فرنسيا مدعيا الشرف التيجاني يحمل بين أغراضه مدفعا أو مدفعين ويرافقه جنرال في المحفة، وذلك من أجل قصف قرى غياتة من مرتفعات تازة.

دادي مر من أجل هندسة مكان مناسب يتحدث منه الشريف بالتلغراف، محمد بن عبد الله عرفني فطلبت منه الكتمان، بعث الشريف رقاصا لمقدم التيجانية بتازة فرفض الرقاص الرجوع لسوق الأربعاء.

غادرنا أعيان بوزيان على الساعة العاشرة رافضين مرافقتنا في تراب غياتة بتعلة أن وقت الصلاة أدركهم، وحوالي الساعة 13:00 أعاد الشريف تذكير الأعيان بطلبه ملتمسا منهم مرافقتنا فقط في هوارة مساسا.

بعد الساعة 13 تركنا طريقا وعرا لأخرى سهلة مناسبة لحيوان واحد مبردع على يمين سوق ثلثاء اوطا بوعبان بعدما تجاوزنا عين الجمل الصغيرة وقطعنا سهلا على الساعة 4:50

في مرتفع وطا بوعنان، سرنا في اتجاه فاس من عين من عيون بومنبكار، وهو عبارة عن بئر مليء بالماء في شعبة الجمال التي تعتبر أكبر منخفض وعر هناك.

في الساعة 15:00 اخترقنا مجرى مائيا جديدا به بعض الماء الجاري حيث التحق بنا فيه التهامي بن الحاج بن قاسم الوزاني الذي كان يراقبنا من غير علم لنا بذلك انطلاقا من سوق أربعاء تيسة، وصلنا إلى أرض بها مجاري كثيرة للسيول ووعرة في قرية هوارة مساسا، في 15:40 وضعنا الرحال أسفل القرية جنوب.

سي التهامي وابن عمه سي محمد بن عبد الله تنحيا للمحادثة حيث نصحني بالذهاب للمبيت في القرية لأن سي التهامي أخبره بأن القافلة ستتعرض للهجوم، فتبين لي من خلال إلحاحه أن ابن عمه قاطع طريق يعرف أين يختفي قطاع الطرق أمثاله، على جانب منحدر التلة المجاورة من جهة الشرق يوجد مجرى سيل كبير يخفي عينا، توجهنا أنا ومحمد للاغتسال من عين هناك حيث التقيت بخادم للشريف فاوصيته باخبار الشريف بما بيت له وسأذهب لإحضار حراس.

دخلنا عند الفقيه عبد السلام حيث كان رجال معه في الجامع مجتمعون على شرب الشاي، فقلت لهم: الشريف التجاني حاط رحاله قربكم لذلك فأنتم مسؤولون عما سيجري له، عينت عشرة حراس لليل مع من دخل معي للمخيم رفقة الشريفين، سيدي التهامي اختلق بعض المتاعب من أجل أن يبيت معنا لكني رفضت ذلك ومر الليل دون مشاكل.

الجمعة فاتح يناير

بالرغم من المجهود الذي بذلته لإقناع الشريف بأن تأكد إشاعة رجوعه سيكون عملا سيئا وسيؤدي لحوادث خطيرة لأننا سنهاجم في سوق الأربعاء إذا عدنا لكنه أمر بالتحرك، في هذه الاثناء عملت جاهدا من أجل استبطائه في انتظارعودة الرقاص المبعوث لتازة، للبحث عن قائد لبرانس ادريس بواسطة سي محمد الوزاني، سي التهامي جاء ليمنع من يريد الذهاب كانت النتيجة اندلاع خصام بن مكونات القافلة.

سي محمد الوزاني جاء غاضبا وروى أن لمساسا سينهبوننا، في هذه الأثناء رأينا حوالي ستين راجلا يتجولون بالقرية فظننا أنهم من هوارة جاءوا لطردنا، وقفت أمامهم، فإذا بهم من كتلا ومساسا مختلفين في قضية ما، فارتضوا أن يأتوا للشريف للتحكيم بينهم؛ تم إخبار الشريف بالأمر فقبل، ثم قام بالصلاة معهم وتباحث معهم في الذي بينهم من خلاف ولما تم التراضي بينهم، أخبرهم باضطراره للعودة من حيث اتى فقبلوا ببقاءه تحت حماتهم لمدة شهر إن أراد البقاء.

حضر القايد ادريس مع أربعة فرسان وطلب من الشريف أن يصحبه لكدية الروانب فوعده بالتنفيذ في الغد، حوالي الساعة 22:00 جاء الشريف عندي لخيمتي وأمضى معي ثلاث ساعات في المحادثة حول ترتيبات سفر العودة، لأنه لا يثق في القايد ادريس خلافا لرأيي فيه مصرحا بأنه (لن أواصل رحلتي مع أي قرد)، مقررا أن يدخل لسوق الأربعاء.

الاثنين ثاني يناير انطلاقة العودة لفاس

القايد ادريس ومرافقوه علموا أننا لن نرافقهم نحو كدية الروانب، الشريف صرح بأنه سيتناول القهوة في الدوار المجاور، وبعدها سيلتحق بهم، ففهموا أننا لم نأتمنهم، وسنتبعهم دون حراسة منهم، بعد نزول منحدر صعب نحو العين اجتزنا باب هوارة مساسا، وواصلنا السير على جانب الواد القليل الجريان وفي الساعة التاسعة وخمسة وعشرين اخترقت الطريق التي نسير فيها منحدر سيدي الخلطي الصعب المسالك لنخلص لسهل بين كدية اولاد العسري وسيدي الخلطي بعد اجتياز منخفضين جديدين في مقدمة كدية قصر، قادتنا قبة طويلة لمرتفع امداغا، مكسو بالدوم والسدرة، مأهول من قبل ادشور شرفاء التجانيين.

نزلنا مجددا منحدرا غرب الكدية الزريكة حيث توجد عدة قرى متتابعة، منها قرية اولاد ملاكيا على يسار الطريق، وبعدما اجتزنا قبة سيدي محمد بن لحسن عبر طريق ضيقة وعرة اجتزنا قرية صغيرة على يسارنا لنصل واد اللبن حيث خيمنا بسوق الأربعاء على الساعة 14:15.

القايد ادريس انتهز فرصة غياب الشريف لكي يقول لي بأنه عيب ألا أثق به (أنا لست إلا عبدا من عبيد الشزيف أتبعه حيث شاء أخذي كل ما أملكه فهو له).

الشيخ عبد السلام مع عشرة من لحياينة أتوا لرؤية الشريف، عرفوني فطلبت منهم مناداتي قرب ابوي، انتهزت فرصة مرور الشريف للسفر، الشريف كلف القايد ادريس برسائل للتسول ولبرانس.

الجمعة ثالث يناير

وصلنا الحجرة لكحيلة وعسكرنا قرب ليوطنا بابسط الذي يشرف على إصلاح الطريق، وحوالي الساعة 19 شيخان من غياتة تقدما عندنا، وأكدا لنا بأن 22 من أعيان غياتة ينتظروننا في اولاد بوزيان ليرافقونا لغاية ملوية واحتجا على سوء الفهم الذي حصل.

حوالي الواحدة صاح خادم بأنه رأى لصا في الخيمة فخرج الجميع وهم يحملون السلاح، ولم يجدوا له أثرا، فعادوا للهدوء ودخلوا مخادعهم.

السبت رابع يناير في الساعة 12

توصل الشريف برسائل من الجنرال تدعوه للالتزام بالحذر الشديد، ويستعد للدخول لفاس، أعطى الشريف موعد لغياتة من أجل إعطائهم رسائل للذين يريدون استقباله داخل أسوار المدينة.

الأحد خامس يناير دخلت قافلة الشريف لفاس

أربعة أيام بعدها جاء 15 من أهالي لبرانس بقيادة القايد ادريس جاءوا عند الشريف ليخبروه بأن يوم الأحد 12 ستأتي عنده جماعة غياتة وأضافوا بأن أكثر من 200 من البرانس سيأتون لأخذه لسوق الاثنين وكل الناهية ستهيء الزيارة” (ص:298 إفريقيا الفرنسية 1913)”.

آخر اﻷخبار

التعليق

اﻷكثر مشاهدة

حالة الطقس
18°

كاريكاتير

حديث الصورة

128M512M