محامية: بعد استقلال القضاء الوزير وهبي يريد تحويل المحاماة لسلطة تابعة له

30 يناير 2026 16:47

هوية بريس- متابعات

يشهد التوتر بين المحامين ووزارة العدل تصعيدا حادا حول مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، الذي صادق عليه مجلس الحكومة في 8 يناير 2026.

وأعربت فدرالية جمعيات المحامين الشباب بالمغرب عن رفضها القاطع لهذا المشروع، معتبرة إياه تراجعا خطيرا عن استقلالية المهنة وحصانتها.

وأطلقت حياة المتوكل، أمينة مال الفيدرالية، تصريحا ناريا يلخص التوتر: “بعد استقلال القضاء.. هل يريد وزير العدل وهبي أن تكون المحاماة سلطة تابعة له؟”.

ووصفت المشروع بأنه “نكوصي وتراجعي”، محذرة من أنه يمس جوهر المهنة بتقليص صلاحيات هيئات المحامين وتعزيز سلطات النيابة العامة، مع إلزام ماستر وتفتيش مكاتب دون ضمانات.

وأكدت المتوكل، في كلمتها خلال الوقفة الاحتجاجية، أن مشروع القانون 66.23 لا يمكن اعتباره إصلاحًا تشريعيًا بقدر ما هو مشروع انتكاسي يضرب في العمق استقلالية مهنة المحاماة ويحوّلها، عمليًا، إلى مرفق تابع لوزارة العدل، معتبرة أن أخطر ما يحمله النص هو المساس بالحصانة المهنية للمحامي وإخضاعه لآليات تفتيش ورقابة وصاية غير مسبوقة، لم ترد لا في القوانين السابقة ولا في التشريعات المقارنة.

وشددت على أن المحامين لا يدافعون عن امتيازات خاصة، بل عن مهنة تشكل ضمانة أساسية لحقوق المواطنين، محذرة من أن إضعاف المحامي يعني إضعاف حق الدفاع وتقويض أسس العدالة.

وختمت بالتأكيد على أن هذه الوقفة ليست سوى بداية لمسار نضالي مفتوح، قائلة إن الجسم المهني سيواصل الاحتجاج والمقاطعة إلى حين السحب الكلي للمشروع والعودة إلى حوار حقيقي يحترم المؤسسات المهنية ويصون المبادئ الكونية للمحاماة.

يذكر أن الفيدرالية قد نظمت وقفة احتجاجية حاشدة أمام وزارة العدل بالرباط في 28 يناير 2026، شارك فيها مئات المحامين من 17 جمعية، مرددين شعارات مثل “وهبي ارحل” و”المهنة عصية على التبعية”.

كما أعلنت جمعية هيئات المحامين عن إضراب شامل لأسبوع، معتبرة المشروع ضربة للنظام الدستوري والالتزامات الدولية.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
23°
23°
الجمعة
24°
السبت
24°
أحد
25°
الإثنين

كاريكاتير

حديث الصورة