وفاة ليندسي غراهام.. رحيل أشرس المحرضين على إبادة غزة

12 يوليو 2026 18:49

وفاة ليندسي غراهام.. رحيل أشرس المحرضين على إبادة غزة

هوية بريس – متابعات

أُعلن في الولايات المتحدة، مساء أمس السبت، عن وفاة السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام عن عمر ناهز 71 عاماً، إثر مرض مفاجئ، وفق ما أكده بيان صادر عن مكتبه، فيما أفادت وسائل إعلام أمريكية، بينها شبكة NBC، بأن فرق الإسعاف استجابت لبلاغ يتعلق بأزمة قلبية داخل منزله في منطقة الكابيتول.

وبرحيل غراهام، تطوى صفحة أحد أكثر السياسيين الأمريكيين تأثيرا في ملفات السياسة الخارجية، وأحد أبرز رموز التيار المحافظ الداعم للتدخلات العسكرية الأمريكية، كما ارتبط اسمه لعقود بمواقفه المتشددة تجاه فلسطين وإيران وروسيا، وبعلاقته الوثيقة برئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو.

وكان غراهام من أكثر أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي دفاعا عن كيان الاحتلال الصهيوني، إذ دعا مرارا إلى تقديم دعم عسكري وسياسي غير مشروط لها، ورفض أي ضغوط أمريكية عليها خلال الحرب على قطاع غزة.

ومن أكثر تصريحاته إثارة للجدل ما صدر عنه خلال العدوان الصهيوني على غزة، عندما شبّه الحرب بالقصف الأمريكي لليابان في الحرب العالمية الثانية، معتبراً أن إسرائيل ينبغي أن “تفعل كل ما يلزم للفوز”، في تصريحات فسّرها كثيرون على أنها تبرير لاستخدام القوة المفرطة ضد المدنيين.

كما عُرف غراهام بدعوته المتكررة إلى تشديد العقوبات على إيران، وتأييده توجيه ضربات عسكرية ضدها، فضلاً عن دعمه الواسع للمساعدات العسكرية الأمريكية لأوكرانيا، ومطالبته بفرض عقوبات اقتصادية قاسية على الدول التي تواصل شراء النفط والغاز الروسي، من خلال مشروع قانون يقضي بفرض رسوم جمركية تصل إلى 500 في المائة على وارداتها إلى الولايات المتحدة.

وفي الشرق الأوسط، مارس غراهام ضغوطا علنية على عدد من الدول العربية، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية، للانضمام إلى “اتفاقيات أبراهام”، ولوّح في أكثر من مناسبة بما وصفه بـ”العواقب الوخيمة” في حال عدم المضي في مسار التطبيع مع إسرائيل.

ولم تقتصر مواقفه المثيرة للجدل على ملفات الحروب، بل امتدت إلى تصريحاته بشأن المنطقة العربية، إذ سبق أن وصف مصر سنة 2013 بأنها “دولة فاشلة”، ودعا إلى تعليق جزء من المساعدات الأمريكية لها، قبل أن يعيد لاحقا دعم تعزيز العلاقات معها.

كما اشتهر غراهام بخطابه المتشدد تجاه روسيا، حيث كان من أبرز المطالبين بزيادة الدعم العسكري لكييف، وتشديد العقوبات على موسكو، إلى جانب مواقفه الصلبة تجاه الصين وإيران، ما جعله أحد أبرز وجوه تيار الصقور داخل الحزب الجمهوري.

ورغم المكانة التي حظي بها داخل المؤسسة السياسية الأمريكية، ظل اسم ليندسي غراهام مرتبطا لدى كثيرين في العالم العربي والإسلامي بمواقفه الداعمة لإسرائيل خلال مختلف الحروب، ولا سيما خلال العدوان على قطاع غزة، حيث اعتبر منتقدوه أن تصريحاته أسهمت في توفير غطاء سياسي لاستمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية.

وبوفاته، يفقد مجلس الشيوخ الأمريكي أحد أكثر أعضائه حضورا في قضايا الأمن والسياسة الخارجية، فيما يبقى إرثه السياسي محل جدل واسع بين من يراه سياسيا مؤثرا في رسم الاستراتيجية الأمريكية، ومن يعتبره أحد أبرز المدافعين عن السياسات الصهيونية في واشنطن.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
23°
24°
الإثنين
25°
الثلاثاء
26°
الأربعاء
26°
الخميس

كاريكاتير

حديث الصورة