من جديد العنف في مدينة سلا والمواطنون يطالبون السلطات بتحمل مسؤولياتها

27 أغسطس 2014 14:10

هوية بريس – مصطفى الونسافي

الأربعاء 27 غشت 2014

مسلسل غياب الأمن بمدينة سلا مازال مستمرا؛ أول أمس الإثنين كانت منطقة القرية بالمدينة على موعد مع حالة من الفوضى، وتسيب أمني جديد، حيث عربدت مجموعة من الصعاليك في المنطقة مهددة الساكنة بالأسلحة البيضاء، وملحقة أضرارا مادية بعدد من البيوت.

وحسب صفحة “سلاويين 100%” على الفيسبوك فـ”خلال الساعة 23:30 من ليلة الإثنين قدم شبان مسلحون إلى حي النصر بحثا عن بعض الأشخاص متوعدين سكان الحي؛ وبعد انصرافهم توجه أحد السكان إلى مقر الدائرة الأمنية 6 لإخبار رئيسها بالموضوع، طالبا منه التدخل لاستدراك الأمر، ولكن.. دون استجابة.

بعد حوالي نصف ساعة قام أحد شبان الحي المنحرفين مسلحا بساطور بالتجول في أزقة الحي في حالة هستيرية، وبعد دقائق قَدِمَ مسلحون ملثمون من “سكتور 4” وقاموا بشتم وسب الساكنة ورشق المنازل بالحجارة، ما أدى إلى بعض الأضرار (كسر الزجاج – إفراغ النفايات – ركل الأبواب – قذف النوافذ بالحجارة…) كادت تتطور إلى ما هو أخطر لولا أن سلم الله.

كما قاموا بمهاجمة كل من وجدوه بطريقهم، فتم الاتصال بالشرطة؛ وبعد الانتظار حضرت عناصر الأمن واعتقلت شابا ليس له علاقة بالأحداث، كان يحتسي الخمر، فيما فر المسلحون.

ومباشرة بعد انصراف الشرطة عاد المسلحون من جديد، فاضطر سكان الحي إلى مواجهتهم رشقا بالحجارة وما توفر في أيديهم، حيث أصيب العديد منهم بجروح لدرجة قيام المتهجمين برشق شقة في الطابق الثاني لأحد المنازل، ما نجم عنه كسر لثريا الغرفة، ومائدة زجاجية، وإصابة أحد قاطني الشقة بجرح في رأسه.

ثم عادت عناصر الشرطة للقبض على أحد المسلحين الذي تمكن سكان الحي من محاصرته وإخضاعه بالضرب بعد أن قرر شبان الحي بدورهم التسلح والذهاب إلى حي المهاجمين للانتقام، لولا أن تدخل بعض أفراد المجتمع المدني مستعينين بأمهات من الحي ليتوافق الجميع على الاتجاه نحو مقر “الدائرة 6” في مسيرة عفوية حضارية للاحتجاج على رئيسها.

وفور اقترابهم من مقر الدائرة خرجت إليهم عناصر الشرطة لتتفاجأ بعدد كبير من السكان، حيث حاول رئيس الدائرة إقناعهم بالعودة إلى منازلهم والحضور صباحا لتحرير محاضر بالوقائع، لكن السكان رفضوا مطالبين إياه بالرحيل، ورددوا: “أ حجيب سير بحالك.. القرية ماشي ديالك”.

وأمهلوه مدة ساعة للاتصال بالمسؤولين وإبلاغ المديرية الأمنية بسلا، وبعد انقضاء المهلة وعدم قيامه بالمطلوب قرر السكان الذين انضم إليهم بعض ساكنة الأحياء المجاورة (قرروا) الانتقال راجلين إلى مقر مديرية الأمن بحي السلام، حيث تم اعتراض طريقهم في نقط عدة لكنهم أصروا على المضي وتمكنوا من الوصول إلى وجهتهم حيث حضر رئيس مديرية الأمن ومسؤولون آخرون، وعقدوا اجتماعا مصغرا مع ممثلين عن المجتمع المدني والساكنة، ووعد المسؤولون بعد الاستماع إليهم بتغيير المسؤولين الأمنيين بدائرتي القرية، واتخاذ الإجراءات الضرورية لذلك، كما وعدوا بالقيام بحملات أمنية مكثفة لإعادة الهيبة والأمن لساكنة القرية”.

وعود يتمنى المواطنون أن تجد طريقها إلى التنفيذ على أرض الواقع، حتى لا تبقى حبرا على ورق كما حصل في حالات سابقة كثيرة، وحتى لا يستمر التسيب الذي ينذر بتفجر الأوضاع على نطاق واسع بعد نفاد صبر المواطن المغربي.

آخر اﻷخبار

التعليق

اﻷكثر مشاهدة

حالة الطقس
18°

كاريكاتير

حديث الصورة

128M512M