الداخلية تتصدى لقفة رمضان الانتخابية

هوية بريس- متابعات
أمرت وزارة الداخلية، الولاة والعمال بمراقبة شبكات جمعيات المجتمع المدني التي تعكف حاليا على وضع لوائح بأسماء آلاف المواطنين الفقراء والمعوزين بمختلف الأقاليم والعمالات والجهات، لمنحها “قفف رمضان”، قبل شهر على حلوله.
وحسب مصادر جريدة الصباح، فإن عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، تفاعل مع مطالب زعماء الأحزاب في الاجتماعات الماراثونية التي أجراها أثناء مناقشة مشاريع القوانين الانتخابية، بمنع استغلال توزيع قفف رمضان على الفقراء والمهمشين، الذين يقطنون في أحزمة الفقر والبؤس بضواحي المدن والقرى والجبال، من قبل محترفي الانتخابات، مشيرة إلى أن زعماء أحزاب سياسية مصطفين في المعارضة، اشتكوا من وجود شبكات اجتماعية تخلط بين العمل الخيري والممارسة السياسية.
وزادت مصادر الجريدة أن زعماء الأحزاب دعوا إلى تشديد المراقبة على من يخرق القانون. مضيفة، أن القياد والباشوات والمقدمين والشيوخ، وضعوا خططا لمباشرة عملهم ميدانيا، لضبط من يقدمون المساعدات للفقراء والمعوزين بأمر من زعماء أحزاب، لأجل تحقيق أغراض انتخابية محضة، وبشكل استباقي عبر المساومة بين الاستفادة من قيمة ” قفة رمضان” وغيرها من المناسبات الدينية على الخصوص، مقابل التصويت لفائدة لائحة مرشحي جمعيات المجتمع المدني.
وتوزع وزارة الداخلية ما يقارب 100 مليار سنتيم سنويا على جمعيات المجتمع المدني، وتراقب كيفية صرفها، كما يراقب قضاة المجلس الأعلى للحسابات هذا الأمر. وحذر لفتيت، كل من يتلاعب، أو يستغل توزيع المساعدات الخيرية لمناسبات دينية لتحقيق أهداف انتخابوية ضيقة، ومؤكدا أنه لن يسمح بذلك وفق ما ينص عليه القانون.
وقال لفتيت، بهذا الخصوص في جواب عن سؤال كتابي الأحد البرلمانيين، أنه لن يسمح بتوظيف توزيع المساعدات الخيرية، ببرمجتها تزامنا مع بعض المناسبات الدينية ورقة لتحقيق أهداف ضيقة، تجانب روح ومنطوق النص القانوني رقم 18-18، الذي كرس البعد التضامني الاجتماعي، والذي يعد من قيم العيش المشترك لدى كافة المغاربة.



