شباب وفتيات في حديقة.. طفولة عالقة أم جهالة متقدمة؟!!

06 يونيو 2026 03:30

هوية بريس – تسنيم راجح

مازلت بعد حوالي 13 سنة من الإقامة في أمريكا أتفاجأ!

أتفاجأ جداً وأشفق وأحزن لمنظر اليافعات الأمريكيات..

كنا في حديقة نلعّب الأولاد، حين أتت مجموعة من شابين وفتاتين يبدو أنهم لا يتجاوزون الخامسة عشرة، وواضح أنهم أكثر من “أصدقاء” بالمعنى البارد الحالم!

الفتاتان تلبسان “الشورت” القصير جداً الذي لا يزيد طوله عن سنتيمترين (حرفياً!)، مع بلوزة رقيقة تكشف الأكتاف والذراعين!
الشابان محتشمان أكثر بكثير من البنتين بلا شك، لباسهم طبيعي، “الشورت خاصتهم يخطي الركبة، وقمصانهم ذات أكمامٍ وقبّة ضيقة على الأقل!

جميعهم يتكلمون بميوعة ويضحكون ويمزحون ويتغامزون، الشابان يشبعان عيونهما من البنتين، لا يخلو الأمر من التلامس “الأخوي” والتدافع والجري وألعاب الهروب والإمساك، يلعبون معاً كأنهم أطفال حضانةٍ بأجسادٍ كبيرة! يتظاهرون بالبراءة والطفولة المتأخرة العالقة! من أرجوحة إلى سلالم الزحاليط! تناقضات وتعرٍّ من الحياء وعجب!

أتعجب وأشفق من مشهد كهذه.. أتمنى لو أحمي هؤلاء البنات وأغطيهنّ من العيون بعباءتي..

أشفق على فتياتٍ يجهلن أبسط معاني الحياء، أبسط معاني الغريزة والأنوثة والرجولة، لا يفهمن كيف ينظر الذكر وكيف يأكل الأنثى بعينيه، لا يفهمن أنهنّ بالغاتٍ وأنهنّ مع كل لحظةٍ في هذا العري والولدنة السخيفة يخسرن شيئاً من نفوسهنّ يصعب استرداده فيما بعد! لا يفهمن كم يرخّصن من نفوسهنّ حين يكنّ مجانيات متاحات لهذا الحد! لا يفهمن ولا يرين ولم يتعلّمن!
أرى معنى استعباد الشيطان للبشر حين ينزع عنهم لباسهم ليريهم سوءاتهم، أرى استعباد البشر للغرائز الحيوانية والرغبات البهيمية بجهل ودون قيد أو شرط!

أتساءل أين الأمهات والآباء عن هذا؟! كيف يرسلون بناتهم للحديقة مع أصدقاء المدرسة بكلّ بساطة! من أين أتى توهّم البراءة والطفولة الساذج هذا!

وعجبي أيضاً من تسرّب هذا الاختلاط وسذاجته وغفلته إلى بلادنا حيث تنتشر المدارس المختلطة ويظنّ البعض أن هذا النمط من الحياة هو ما ينتج أفراداً “أسوياء”، “لا يتحرشون”، “غير معقدين”، “مرتاحين مع الجنس الآخر”!

والحقيقة أن هذا ينتج الكثير والكثير من التحرش، والاستغلال، ومانراه في أمريكا من الأرقام الهائلة من حمل اليافعات وتعاطيهنّ لأدوية منع الحمل، وهو كذلك يرفع عتبة اللذة والمطلب اللازم لتحفيزها!

وما أتعس البشر لولا نور الوحي وما أحقرهم.. ما أعظم الأمانة التي تحملها أيها المسلم وأنت ترى أمماً ضائعين حرفياً، ضائعين وغافلين عن ضياعهم وعن حاجتهم لمن يرشدهم..

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
17°
23°
أحد
24°
الإثنين
23°
الثلاثاء
24°
الأربعاء

كاريكاتير

حديث الصورة