أسعار اللحوم تلهب جيوب المواطنين ومهني يستبشر خيرا بعد التساقطات المطرية

أسعار اللحوم تلهب جيوب المواطنين ومهني يستبشر خيرًا بعد التساقطات المطرية
هوية بريس- متابعات
ما تزال أسعار اللحوم الحمراء تشكل عبئًا متزايدًا على القدرة الشرائية للمواطنين، في ظل استمرار الغلاء الذي طال لحوم الأبقار والأغنام، رغم التحسن الملحوظ في التساقطات المطرية التي عرفتها المملكة خلال الأسابيع الأخيرة. وبين واقع الغلاء الآني وآمال الانفراج المستقبلي، يعبّر مهنيون عن تفاؤل حذر بموسم فلاحي أفضل.
وفي تصريح لأحد الجزارين بمراكش، أكد أن أسعار اللحوم لا تزال مرتفعة، حيث يتراوح ثمن الكيلوغرام الواحد من اللحم البلدي ما بين 110 و120 درهمًا، فيما يتراوح سعر اللحوم المستوردة بين 90 و100 درهم، حسب الجودة. وأرجع هذا الارتفاع أساسًا إلى قلة القطيع الوطني وندرة الماشية، خصوصًا الأغنام والأبقار المحلية، وهو ما انعكس مباشرة على وفرة العرض في الأسواق.
وأوضح المتحدث أن التساقطات المطرية الأخيرة تبعث على التفاؤل، لكنها لن تؤتي ثمارها على المدى القريب، مشيرًا إلى أن تحسن الإنتاج الحيواني يتطلب على الأقل سنة إلى سنتين حتى تظهر الوفرة بشكل فعلي في الأسواق، سواء من حيث تربية الأبقار أو توفر الكلأ والمحاصيل الزراعية المرتبطة بتغذية الماشية.
وسجل الجزار نفسه تراجعًا واضحًا في استهلاك اللحوم الحمراء مقارنة بالسنوات الماضية، موضحًا أن عدداً كبيراً من الأسر بات يقتني اللحم بشكل متقطع، مرة واحدة في الشهر أو حتى أقل، بعدما كان استهلاكه يتم بشكل أسبوعي. واعتبر أن الأسعار الحالية لم تعد في متناول فئات واسعة من المواطنين، سواء بالنسبة للبلدي أو حتى بعض أنواع اللحوم المستوردة.
وفي المقابل، شدد المتحدث على أن الجزار ليس المسؤول المباشر عن الغلاء، مؤكداً أن المهني يلتزم بتوفير لحوم ذات جودة جيدة وبأسعار مرتبطة بتكلفة الشراء من المنبع، داعيًا في الآن ذاته إلى محاربة الاحتكار والمضاربة التي تساهم في رفع الأسعار دون مبرر.
وختم تصريحه بالتأكيد على أن الأمطار الأخيرة تشكل بارقة أمل حقيقية، معبّرًا عن أمله في أن تنعكس إيجابًا على الإنتاج الفلاحي والحيواني خلال المرحلة المقبلة، بما يساهم في خفض الأسعار والتخفيف من معاناة المواطنين، داعيًا إلى الصبر في انتظار انفراج تدريجي للأوضاع.



