أموال فرنسية “قذرة” في عقارات بالمغرب

10 فبراير 2026 09:47

أموال فرنسية “قذرة” في عقارات بالمغرب

هوية بريس- متابعات

فجرت السلطات القضائية الفرنسية، في الآونة الأخيرة، معطيات دقيقة بشأن شبكة إجرامية دولية يشتبه تورطها في اختلاس أموال عمومية مخصصة للتعويضات الاجتماعية، قبل تحويل جزء منها إلى استثمارات عقارية خارج التراب الفرنسي، وعلى رأسها المغرب، في عملية وصفت بأنها “واحدة من أبرز قضايا غسل الأموال العابرة للحدود خلال الفترة الأخيرة.

وأفادت مصادر جريدة “لوباريزيان”، أن التحقيقات الأمنية مكنت من تفكيك الشبكة، بعد تتبع دقيق المسارات مالية مشبوهة قادت إلى رصد تحويلات مهمة نحو الخارج، استخدمت في اقتناء عقارات وأصول ثابتة، خصوصا في المغرب وتايلاند، في محاولة لإضفاء طابع قانوني على أموال متأتية من اختلاسات منظمة.

وكشفت المعطيات نفسها حسب إفادة يومية الصباح نقلا عن الجريدة الفرنسية، أن الشبكة تمكنت من الاستيلاء على ما يقارب تسعة ملايين أورو من أموال الخزينة العامة الفرنسية، عبر التلاعب بمنظومة التعويضات الاجتماعية. وبعد تحصيل هذه المبالغ، تم توزيعها على مراحل من خلال تحويلات مالية متفرقة، قبل إعادة ضخها في مشاريع عقارية خارج فرنسا، من بينها استثمارات في المغرب، في ما يشتبه أنه مخطط متكامل لغسل الأموال.

ويرجح المحققون أن اختيار المغرب وجهة لبعض هذه التحويلات ارتبط بطبيعة السوق العقارية المفتوحة على الاستثمارات الأجنبية، وهو ما سهل تمرير عمليات اقتناء عقارات بأسماء أو عبر وسطاء وشركات واجهة.

وأعلن القضاء في “بوفيعن” توجيه تهم ثقيلة إلى أربعة أشخاص، يعتقد أنهم يقفون وراء تدبير العملية، بينهم رجلان وامرأتان، إذ قررت النيابة العامة إيداع أحد المشتبه فيهم رهن الاعتقال الاحتياطي، في انتظار استكمال التحقيقات القضائية التي يرتقب أن تكشف امتدادات أخرى للشبكة.

كما شمل التحقيق مناطق آواز وفار وبوش دو رون، حيث تم حجز أصول مالية تقدر بنحو 400 ألف أورو، إضافة إلى سيارات رياضية فاخرة ومبالغ مالية مهمة فضلا عن أسلحة نارية عثر عليها بحوزة بعض الموقوفين.

وأوضحت التحقيقات التي أشرف عليها المكتب المركزي لمكافحة العمل غير القانوني، أن المتهمين أنشؤوا شركات وهمية تنشط في قطاعات تعاني خصاصا في اليد العاملة، مستغلين الثغرات الإدارية للحصول على تعويضات اجتماعية بطرق احتيالية. كما أصدروا كشوف رواتب مزورة لفائدة حوالي 2000 شخص، ما أدى إلى الإضرار بحقوقهم الاجتماعية لاحقا، بعدما تبين أن تلك التصريحات لم تكن تستند إلى أنشطة فعلية.

وتواصل السلطات الفرنسية، بتنسيق مع جهات دولية، إجراءات تتبع واسترجاع الأصول المهربة، خصوصا الاستثمارات العقارية التي يشتبه في توظيفها غطاء لغسل الأموال، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى مسار التعاون القضائي الدولي لتحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية على الشركات والوسطاء المتورطين في تمرير هذه الأموال نحو المغرب ووجهات أخرى.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
22°
22°
أحد
22°
الإثنين
23°
الثلاثاء
23°
الأربعاء

كاريكاتير

حديث الصورة