مايكروسوفت تدق ناقوس الخطر بشأن “الذكاء الاصطناعي الخفي”

11 فبراير 2026 22:40
مايكروسوفت تدق ناقوس الخطر بشأن “الذكاء الاصطناعي الخفي”

هوية بريس – وكالات

حذّرت شركة مايكروسوفت من تنامي مخاطر الاستخدام غير المنضبط لبرامج المساعد الآلي المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، مؤكدة في تقرير حديث أن الانتشار المتسارع لهذه الأدوات داخل المؤسسات يتجاوز في كثير من الأحيان الضوابط الأمنية المعتمدة. وأوضح باحثون بالشركة، في تقرير نُشر اليوم، أن أكثر من 80% من الشركات المدرجة ضمن قائمة فورتشن 500 تعتمد فعليًا هذه البرامج في مجال البرمجة، ما يعكس تحولًا عميقًا في بيئات العمل الرقمية.


تحذير من فجوة متنامية بين الابتكار والأمن

أشار التقرير إلى أن سرعة إدماج حلول الذكاء الاصطناعي في العمليات اليومية للشركات تسبق في أحيان كثيرة تطوير أطر تنظيمية واضحة تضبط استخدامها. واعتبر الباحثون أن هذه الفجوة بين الابتكار والأمن السيبراني قد تفتح المجال أمام مخاطر غير متوقعة، خصوصًا في ظل غياب سياسات داخلية دقيقة تحدد حدود المسؤولية والرقابة.

وأكدت المعطيات الواردة أن عدداً كبيراً من المؤسسات لا يتوفر بعد على قواعد تنظيمية صارمة لاستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، وهو ما يجعل بنياتها التقنية أكثر عرضة لهجمات إلكترونية محتملة أو تسريبات غير مقصودة للبيانات الحساسة.

دعوة لتعزيز الرقابة ومنع “الذكاء الاصطناعي الخفي”

سلّط التقرير الضوء على ما وصفه بـ“الذكاء الاصطناعي الخفي”، وهو مصطلح يشير إلى لجوء بعض الموظفين إلى استخدام تطبيقات ذكاء اصطناعي من الإنترنت بشكل فردي، دون علم أو موافقة رسمية من أقسام تقنية المعلومات أو الأمن السيبراني داخل شركاتهم.

وأوضح أن هذا السلوك، وإن كان مدفوعًا بالرغبة في تسريع إنجاز المهام وتحسين الإنتاجية، قد يؤدي إلى تجاوز ضوابط الامتثال المعتمدة، ويزيد من احتمال إدخال أدوات غير مصرح بها إلى الأنظمة الداخلية للمؤسسات. كما نبه إلى أن غياب الرقابة المؤسسية يفتح الباب أمام أساليب هجوم جديدة تستغل نقاط الضعف الناجمة عن هذا الاستخدام غير المنظم.

تحليل: سباق التكنولوجيا ومسؤولية الحوكمة

يعكس تحذير مايكروسوفت إدراكًا متزايدًا داخل قطاع التكنولوجيا بأن موجة الذكاء الاصطناعي، رغم ما توفره من فرص اقتصادية ومهنية، تحتاج إلى حوكمة دقيقة ومتوازنة. فالتحدي لم يعد متعلقًا بقدرة الشركات على الابتكار فحسب، بل بمدى استعدادها لبناء أطر أمنية وتشريعية تواكب هذا التحول.

ويرى مراقبون أن المرحلة المقبلة ستفرض على المؤسسات اعتماد سياسات واضحة لإدارة استخدام الذكاء الاصطناعي، مع تعزيز ثقافة الوعي السيبراني داخل بيئات العمل، بما يحقق التوازن بين الكفاءة التقنية وحماية المعطيات.

في ظل هذا التحول المتسارع، يبدو أن الرهان الحقيقي لا يكمن في سرعة تبني الذكاء الاصطناعي، بل في مدى قدرة المؤسسات على تأطيره وضبط مخاطره ضمن منظومة أمنية مسؤولة.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
21°
23°
الخميس
23°
الجمعة
23°
السبت
24°
أحد

كاريكاتير

حديث الصورة