تصاعد ملحوظ في التوتر بين تركيا وإيران.. و”الناتو” يدخل على الخط

هوية بريس- وكالات
يشهد التوتر بين تركيا وإيران تصاعداً ملحوظاً بعد إطلاق صاروخ باليستي من الأراضي الإيرانية باتجاه الأجواء التركية في شرق البحر المتوسط.
وأعلن حلف شمال الأطلسي اعتراض الصاروخ، مؤكداً دعمه لأنقرة واستعداد الحلفاء للتصدي لأي تهديدات تمس أحد أعضائه.
وقد ردّت أنقرة بسرعة على الحادثة، حيث استدعت السفير الإيراني لديها وأجرى وزير الخارجية التركي اتصالاً بنظيره الإيراني، مع التأكيد على احتفاظ تركيا بحق الرد.
ويرى خبراء أن هذه الخطوات تحمل رسائل سياسية واضحة، مفادها رفض تركيا لأي انتهاك لأمنها، إلى جانب إبراز دور الناتو في حماية أعضائه، مع احتمال اللجوء إلى المادة الخامسة من ميثاق الحلف إذا تكررت مثل هذه الحوادث.
ويعتقد محللون أن المواقف الصادرة عن المسؤولين في طهران تبدو متناقضة؛ فمن جهة تتحدث إيران عن انفتاح دبلوماسي واستعداد للحوار، ومن جهة أخرى تستمر الهجمات والتصعيد العسكري في المنطقة، ما يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي.
في المقابل، تعتمد تركيا سياسة حذرة في إدارة الأزمة، إذ تحاول الحفاظ على قنوات التواصل الدبلوماسية مع إيران رغم التصعيد، لكنها تعتبر أن استمرار هذه الهجمات يشكل انتهاكاً للقانون الدولي ويهدد استقرار المنطقة.
كما يشير خبراء إلى أن الصاروخ ربما كان موجهاً نحو أهداف في شرق المتوسط مثل قبرص أو نحو مواقع مرتبطة بالناتو، ما قد يفسَّر على أنه محاولة لاستفزاز الحلف واختبار رد فعله.
وفي الوقت نفسه يؤكد الناتو أنه لم يشارك في أي هجوم، لكنه مستعد للدفاع عن دوله الأعضاء.
ويرى مراقبون أن إيران قد تستخدم مثل هذه العمليات لإظهار قدرتها العسكرية وإيصال رسائل سياسية دون الانزلاق إلى حرب إقليمية شاملة، بينما قد يؤدي استمرار التصعيد إلى ردود فعل جماعية من دول الحلف، خصوصاً إذا استهدفت قواعد أو منشآت عسكرية تابعة له في المنطقة.



