فضيحة “الحلول الترقيعية” بالقصر الكبير: أولى الزخات تكشف المستور!

08 مارس 2026 20:58

هوية بريس – متابعات

عاد كابوس السيول ليؤرق مضجع ساكنة مدينة القصر الكبير والجماعات القروية المجاورة، بعدما غمرت مياه فيضان واد “وارور” مساحات شاسعة من الحقول الزراعية، متسببة في قطع الطريق الحيوية الرابطة بين القصر الكبير وطنجة على مستوى “مدخل السواكن”، وسط حالة من الغضب والاستياء جراء ما وصف بـ “الحلول الترقيعية” التي عجلت بعودة الكارثة.


وأفادت معطيات ميدانية بأن التساقطات المطرية القوية التي شهدتها المنطقة منتصف الأسبوع الجاري، أدت إلى ارتفاع منسوب واد “وارور” بشكل مفاجئ، مما مكنه من اختراق الجدار الحامي للمناطق الزراعية مرة أخرى.

ولم تصمد الدعامات الترابية والأسمنتية التي وضعتها مصالح وزارة التجهيز والماء مؤخراً لسد الفتحات التي أحدثتها الفيضانات السابقة، أمام قوة الحمولة المائية، مما أدى إلى غمر مئات الهكتارات من المحاصيل.

انهيار “الحلول المؤقتة” ومحاصرة السواكن

وتسبب تسرب كميات ضخمة من المياه من الفتحة التي كانت قد أحدثت إبان ذروة الفيضانات السابقة في شلل تام لحركة السير بمدخل منطقة “السواكن”.

ويرى فاعلون محليون أن “أنصاف الحلول” التي اعتمدتها الجهات الوصية هي التي فاقمت الوضع؛ حيث تم الاكتفاء بسد الفتحات بدعامات لم تراعِ قوة تدفق الوادي في الفترات المطرية الحرجة، مما جعل ضياع المحاصيل الزراعية وتشريد الفلاحين الصغار أمراً حتمياً.

إن هذا الوضع لا يهدد فقط الأمن الغذائي والمادي لساكنة الجماعات القروية، بل يعزل المنطقة اقتصادياً عبر قطع الشرايين الطرقية المؤدية إلى مدينة طنجة، مما يضع مصالح المسافرين والناقلين في مهب الريح أمام كل زخة مطرية.

مسؤولية وزارتي “التجهيز” و”الفلاحة” تحت المجهر

وعبرت مصادر محلية بالقصر الكبير عن استنكارها الشديد لما وصفته بـ “التهاون” في إنهاء أشغال الصيانة بالشكل المطلوب والاحترافي.

وحملت الساكنة المسؤولية المباشرة لكل من وزارتي “التجهيز والماء” و”الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية”، معتبرة أن عدم التنسيق في بناء حواجز وقائية مستدامة يعكس ضعفاً في تدبير المخاطر المناخية بالمنطقة.

“لقد حذرنا سابقاً من أن سد الثغرات بطرق بدائية لن يصمد أمام حمولة واد وارور.. واليوم الفلاح هو من يدفع الثمن من رزقه وقوته اليومي، بينما تكتفي الوزارات المعنية بوعود لم تكتمل على أرض الواقع”.

✒️ فاعل جمعوي من منطقة السواكن

ويرى مراقبون أن تكرار هذا السيناريو بالقصر الكبير يعري واقع البنيات التحتية بالمناطق القروية، ويطرح تساؤلات حارقة حول جدوى البرامج الاستعجالية التي تُطلق إبان الأزمات وتتلاشى مع جفاف المياه، دون أن تترك خلفها حلولاً هندسية تحمي الأرض والإنسان من غدر التقلبات المناخية المتسارعة.

وخلصت معاناة الساكنة اليوم إلى نداء استغاثة عاجل بضرورة تدخل رسمي صارم لإنهاء مأساة واد وارور بصفة نهائية، عبر بناء جدران وقائية بمواصفات تقنية عالية، والقطع مع سياسة “الترقيع” التي تكلف ميزانية الدولة والساكنة خسائر مضاعفة عند كل شتاء.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
20°
22°
أحد
22°
الإثنين
22°
الثلاثاء
24°
الأربعاء

كاريكاتير

حديث الصورة